page 578, entry [311]Open original source
ابن منير الجذامي الحروي الإسكندري ٦٢٠ - ٦٨٣هـ - ١٢٢٣ - ١٢٨٤م أحمد بن محمد بن منصور بن القاسم بن مختار، القاضي ناصر الدين بن منير الجذامي الحروي الإسكندري، أخو زين الدين علي. ولد سنة عشرين وستمائة، وَكَانَ إماماً عالماً بارعاً مفنناً، وله يد طولى فِي الأدب ومتونه، ومصنفات مفيدة، وتفسير، وهو سبط الصاحب نجيب الدين أحمد بن فارس، فالشيخ كمال الدين بن فارس شيخ القراء خاله، وسمع الحديث من أبيه، ومن يوسف المخيلي وابن رواح وغيرهم. وَكَانَ لا يناظر تعظيماً لفضيلته، بل تورد الأسئلة بَيْنَ يديه ثُمَّ يسمع مَا يجيب فِيهَا، وله تأليف عَلَى تراجم صحيح البخاري، وولي قضاء الإسكندرية وخطابتها مرتين، ودرس بعدة مدارس. وقيا إن الشيخ عز الدين بن عبد السلام كَانَ يقول ديار مصر تفتخر برجلين فِي طرفيها ابن المنير بالإسكندرية وابن دقيق العبد بقوص، وله ديوان خطب، وتفسير حديث الإسراء فِي مجلد عَلَى طريقة المتكلمين لا عَلَى طريقة السلف. وتوفي مستهل ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وستمائة بالثغر. ومن شعره، وَقَدْ كتب إِلَى الفائزي يسأله رفع التصقيع عن الثغر: إذَا اعتل الزمان فمنك يرجو ... بنو الأيام عافية الشفاء وأن ينزل بساحتهم قضاء ... فأنت اللطف فِي ذَاكَ القضاء " وقال فِي من نازعه فِي الحكم ". قل لمن يبتغي بالجه ... ل تنح عنها لمن هو أعلم إن تكنْ فِي ربيع وليت يوماً ... فعليك القضاء أمسى مُحَرَّم " وفيه يقول البرهان الغزولي ". أقول لخل قَدْ غدا متكبِّراً ... عليَّ ترفَّق إنني منك أكْبر وإن كنت فِي شكّ فعندي دليله ... بأنِّي غزوليٌّ وأَنت مُنَيَّر