page 570, entry [307]Open original source
ابن العطار المصري الشاعر الأديب ٧٤٦ - ٧٩٤هـ - ١٣٤٥ - ١٣٩٢م أحمد بن محمد بن علي، الأديب الفاضل البارع، شهاب الدين أبو العباس بن شمس الدين الدنيسري، الشهير بابن العطار المصري. مولده بالقاهرة في سنة ست وأربعين وسبعمائة، وكان بارعاً ذكياً، وعنده فضيلة تامة ومشاركة جيدة في عدة علوم. وله تصانيف مفيدة تزيد عَلَى ثلاثين مصنفاً، وخمَّس البردة، ومن مصنفاته كتاب نزهة الناظر في المثل السائر، وعنوان السعادة في المدائح النبوية، ولطائف الظرفاء، وفرائد الإعصار في مدائح النبي المختار، والمسلك الفاخر موشحات نبوية أيضاً، وصلة المستحق، وكتاب صدقة السر، وفنون مكة مدائح نبوية، والعهود العمرية مرجز في أمر النصارى واليهود، وبديع المعاني في أنواع التهاني، والدر الثمين في حسن التضمين، ونتائج الأفكار، وزهر الربيع في التشابيه، وحسن الاقتراح في وصف الملاح، ذكر فيه ألف مليح وصفاتهم، قلت: وهذا التصنيف معدوم، ونقل العقار خمريات، ومرقص المطرب في الغزل، ومنشأ الخلاعة في المجون، والمآنس في هجاء بني مكانس، وغير ذَلِكَ. ونظم الشعر وهو ابن ثلاثة عشر سنة، وكان له اليد الطولى في النظم والنثر، توفي سادس عشر ريع الآخرة سنة أربع وتسعين وسبعمائة بالقاهرة، ﵀. ومن شعره وقد رشح لنظر جيش مدينة سبس: طلبت رزقاً قيل ﵀ ناظراً ... جيوش سيس قلت رأي تعيس لو أن ذا الحكام في سطلة ... ما طلبوا أني أبقى بسيس وله أيضاً: أصبحتَ بطالاً وأولاد أربعة ... محمد وثلاث موتهم يجب فإن تحيَّل في رزق بمدحكم ... أبو محمد البطال لا عجب وله أيضاً: ما زال يظلم في زمان جماله ... ويجودُ بالهجران والإبعاد حَتَّى تسوَّد وجهه وسَلَوْتُه ... فكأنما كُنَّا عَلَى ميعاد وله أيضاً: يا مانعَ ورْدِ وجْنتيْه ... في وقْت قطافه وخيْره ذُقْ موتك من طلوع ذقْن ... المؤمن منْ كُفِي بغيْره وله أيضاً: أَتى بعْد الصِّبا شَيْبي ودهري ... رَمَى بعد اعتدال باعْوجاج كفى أَنْ كان لي بصر حديد ... وقد صارت عيوني من زجاج وله أيضاً: قالوا ترى الأَقْباطَ قد رُزقوا ... حظَّاً وأضْحوا كالسَّلاطين وتملكوا الأموال قلت لهم ... رزْقُ الكلاب عَلَى المجانين