page 458, entry [255]Open original source
ابن ملِّي الأنصاري البعلبكي المحدث ٦١٧ - ٦٩٩هـ - ١٢٢٠ - ١٢٩٩م أحمد بن محسّن، بتشديد السين المهملة، بن علي بن حسن، الشيخ الإمام البارع المحدث الفقيه المعروف بابن ملي الأنصاري البعلبكي الشافعي المتكلم. ولد سنة سبع عشرة وستمائة ببعلبك، وسمع من البهاء عبد الرحمن، وأبي المجد بن القزويني، وابن الزبيدي وابن رواحة، واشتغل بدمشق، وأخذ عن ابن الحاجب العربية، وعن ابن عبد السلام الفقه، وعن الزكي المنذري الحديث، والأصول عن جماعة، والفلسة والرفض عن جماعة، ودرس وأفتى وناظر وأشغل، وتخرج بِهِ جماعة من الطلبة. وكان متبحراً فِي العلوم، كثير الفضائل، قوياً فِي المناظرة، فصيح العبارة، ذكياً متيقظاً، حاضر الحجة، اشتغل مدة بحلب ودمشق، ودخل القاهرة غير مرة. قال الحافظ الذهبي: وَكَانَ مستخفاً يخل بالصلوات، ويتكلم فِي الصحابة، وَكَانَ يقول فِي الدرس عينوا لي آية حَتَّى أتكلم عليها، فيعينون لَهُ آية فيتكلم عليها بعبارة جزلة كأنه يقرأ من كتاب. قرأ الشيخ علم الدين عَلَيْهِ موطأ القعنبي وغير ذَلِكَ، وسمع منه الطلبة، وتوفي بقرية بَخْعون من جبل الظنين وهي بفتح الباء الموحدة، وسكون الخاء المعجمة، وضم العين المهملة، وبعد الواو نون، فِي سنة تسع وتسعين وستمائة.