Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

قاضي القضاة ابن أبي الرضا

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · page 433, entry [237]

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي — ابن تغري بردي

page 433, entry [237]Open original source
قاضي القضاة ابن أبي الرضا .... - ٧٩١هـ -.... - ١٣٨٨م أحمد بن عمر بن محمد، قاضي القضاة شهاب الدين أبو الخير الحموي الشافعي، الشهير بابن أبي الرضا، قاضي قضاة الشافعية بحلب. قال ابن خطيب الناصرية: نزيل حلب، تفقه بجماعة منهم: الشيخ شرف الدين خطيب القلعة، وبدمشق عَلَى أبي نصر بن السبكي وغيرهما. ثم قدم حلب فتولى بها قضاء العسكر، ثم نزل عنه، ثم تولى قضاء حلب ثلاث مرات. كان إماماً فاضلاً عالماً ذا هيئة حسنة، ذكياً مستحضراً للكثير من الحديث والفقه وغيره، ودروسه جليلة، عالماً بالقراءات السبعة ووجوهها، وله في ذَلِكَ مصنف. منظوم. درّس بالسلطانية والعصرونية بحلب، ثم تكلم في ولاية السلطان الملك الظاهر برقوق، ودخل في فتن الترك فسُعِي به إلى الدولة، فطُلِب فغيب سنين، وحج في تلك الغيبة، ثم قدم إلى حلب مستخفياً، فلما عصى يلبغا الناصري ظهر ابن أبي الرضا هذا من ناحية بانقوسا، فلما ملك الناصري القاهرة وصار بها مدبر الممالك ولاه قضاء حلب بأمر السلطان الملك المنصور حاجي، وهذه هي المرة الثالثة، فلما مسك الناصري وجهز إلى الإسكندرية معتقلاً، وقام بالأمر مكان منطاش، وكان بحلب نائباً الأمير كمشبغا الحموي، فظهر الملك الظاهر من الكرك - عَلَى ما نحكيه في ترجمته إن شاء الله تعالى - وجاء إلى دمشق، فأظهر الأمير كمشبغا طاعته وحلف الأمراء له بحلب، فاتفق ابن أبي الرضا المذكور مع أهل بانقوسا وبعض الأمراء، وركبوا عَلَى كمشبغا، فقاتلهم الأمير كمشبغا وأهل حلب مدة ثلاثة أيام، وذلك في سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بالبياضة، فانتصر أهل حلب عليهم، وأمسك القاضي شهاب الدين ابن أبي الرضا وجيء به إلى دار العدل، فأخذ منه مال، وتوجه الأمير كمشبغا إلى جهة دمشق لنصرة السلطان الملك الظاهر برقوق، وصحب معه ابن أبي الرضا ممسوكاً، فلما كان بالقرب من حماه توفي شهيداً في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى، فلقد كان من رجال العالم نجدة وهمة، وكان يعظم الشرع تعظيماً بالغاً، وينكر المنكر، وله نظم ونثر ورسائل، انتهى كلام ابن خطيب الناصرية. وقال المقريزي: وقتل وعمره زيادة عَلَى أربعين سنة، وكان إماماً في عدّة علوم، شهماً، صارماً، مهاباً، محباً للحديث وأهله، انتهى كلام المقريزي. وقال العيني: مات مقتولاً بسيف كمشبغا الحموي بالمكان المعروف بجب الشفا وخان شيخون، ما بين معرة النعمان وكفر طاب، وكان عنده بعض شيء من العلم، لكنه كان يرى نفسه في مقام عظيم، وكان مولعاً بثلب أعراض الناس، مستهزءاً بأقوال الأكابر والصلحاء، مواظباً عَلَى النفاق وإساءة الأدب، ومعاداة الأخيار بسوء ظنه وتخيله الفاسد، وكان قلبه خبيثاً، وباطنه رديئاً، ولسانه فضولاً، ولقد سمعت بحلب عَلَى الثقات أنه كان يقع في حق الإمام أبي حنيفة ﵁ وحق أصحابه، فلذلك جرى عليه ما قدّره الله من المحنة اللائقة بحاله، المناسبة لسوء أقواله.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1013650
Book record
shamela-23156
Source record
1055277
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
قاضي القضاة ابن أبي الرضا — shamela-23156 · Hadith Research Library