page 265, entry [155]Open original source
شهاب الدين بن قلاوون ٧٨٨هـ، ١٣٨٦م أحمد بن حسن بن محمد بن قلاوون. كان أسن أولاد الملك الناصر حسن، وكان مقيما بقلعة الجبل كالمحبوس بها على عادة أولاد السلاطين. والعادة كانت إقامة أولاد سلاطين مصر وذريتهم بالقلعة لا يتجاوز أحدهم باب القلعة، ودام ذلك إلى أن أطلقهم الملك الأشرف برسباي، ورسم لهم بالنزول إلى القاهرة في سنة خمس وعشرين وثمانمائة تقريبا، فنزلوا بأجمعهم، وصاروا يتعجبون من القاهرة وما بها من العمائر والأسواق، وتهتك بعضهم في المنتزهات، وافتقر كثير منهم، وفسد حالهم، وباع بعضهم أرزاقه وصار يدور الأسواق راجلا، وأخذ بعضهم يتعانى الغناء والطرب، وبعضهم اشترى جواري يحسنّ أنواع الطرب من آلات المساميع وصار يتردد إلى الناس بهن، وكان عندي إقامتهم بالقلعة على عادتهم الأولى أولى. وكان أمر الأشرف في نزولهم من القلعة كقول القائل: رام نفعا فضر من غير قصد ... ومن البر ما يكون عقوقا توفي الشهابي أحمد المذكور في ليلة الخميس رابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، ودفن بمدرسة أبيه السلطان حسن. رحمه الله تعالى.