page 208, entry [122]Open original source
شهاب الدين المرعشي الحنفي ٧٨٦ - ٨٧٢هـ، ١٣٨٤ - ١٤٦٧م أحمد بن أبي بكر صالح بن عمر، الشيخ الإمام العالم شهاب الدين أبو العباس المرعشي الحنفي الحلبي، نزيل حلب وعالمها، انتهت إليه رئاسة العلم بحلب في زمانه. مولده بمرعش بالبلاد الحلبية في سنة ست وثمانين وسبعمائة، وقرأ بها القرآن الكريم، وحفظ بعض مختصرات، ثم طلب العلم، ودام بمرعش إلى سنة أربع وثمانمائة، ورحل منها إلى عينتاب وتفقه بها على جماعة من الشيوخ منهم البارع عيسى العالم المشهور، ثم انتقل منها سنة ست عشرة وثمانمائة إلى حلب بعد أن أذن له بالإفتاء والتدريس، وقرأ أيضا بحلب على جماعة منهم العلامة زين الدين عمر البلخي، وبحث عليه الكشاف، وشرح المفتاح، وعلى الشيخ الإمام العلامة شمس الدين محمد بن سلامة المارديني الصحيحين، وبحث المغنى في أصول الفقه وغير ذلك، وأذنا له أيضا في الإفتاء والتدريس، وبرع في الفقه والأصول والعربية، وشارك في عدة فنون، وتصدر للإفتاء والتدريس بحلب من سنة عشرين وثمانمائة، وانتفع به الطلبة، وتفقه به جماعة من أعيان فقهاء حلب وهلم جرا إلى يومنا هذا، وألف وصنف كتبا كثيرة، من ذلك: كنوز الفقه على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة ﵁، ونظم العمدة للنسفي في أصول الدين، وزاد عليها مسائل شتى وخمس البردة، وله النظم والنثر، وعرض عليه الملك الظاهر جقمق وظيفة القضاء بحلب فامتنع من ذلك تنزها وعفافا، على أنه في ضيق عيش، وهو الآن فقيه حلب وعالمها ومفتيها، بل عالم سائر البلاد الحلبية. ولما سافرت إلى حلب في سنة ست وثلاثين وثمانمائة لم يتفق لي الاجتماع به، ولكن الآن بيني وبينه صحبة ومكاتبات، وأجاز لي بجميع مروياته ومصنفاته وما له من نظم ونثر وغير ذلك. أنشدني العلامة شهاب الدين احمد المذكور لنفسه إجازة: ولما رأينا عالما بجواهر ... خدمناه بالعقد المنظم من در على رأي من يروي من الشعر حكمة ... خلافا لمن قال: القريض بنا يزري