page 410, entry [212]Open original source
العلاء بن أبي المغيرة عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الرحمن بن سعيد ابن حزم بن غالب الفارسي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الخطاب. ذكره الحميدي وقال: كان من أهل العلم والأدب والذكاء والهمة العالية في طلب العلم، كتب بالأندلس فأكثر ورحل إلى المشرق فاحتفل في الجمع والرواية. ودخل بغداد وحدث عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن زكرياء الزهري المعروف بابن الإفليلي النحوي، وعن أبي الحسن محمد بن الحسين النيسابوري الطفال، وعن محمد ابن الحسين بن بقا المصري بن بنت عبد الغني بن سعيد. وسمع من الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ منه وأخرج عنه في غير موضع من مصنفاته. ومات في رجوعه عند وصوله إلى الأندلس بعد الخمسين والأربع مائة. وهذا البيت بيت جلالة وعلم ورياسة وفضل كثير. أخبرنا القاضي أبو بكر، عن أبي محمد جعفر بن أحمد السراج البغداذي، قال: أخبرنا أبو بكر ثابت الخطيب، قال: أخبرني العلاء بن أبي المغيرة الأندلسي، أنا علي ابن بقا الوراق، قال: أنا عبد الغني بن سعيد الأزدي، نا محمد بن بكر بن المنتاب، قال: سمعت إسماعيل القاضي قال: دخلت يوما على يحيى بن أكثم وعنده قوم يتناظرون في الفقه وهم يقولون: قال أهل المدينة فلما رآني مقبلا قال: قد جاءت المدينة. وحدث أبو الخطاب بقرطبة أيضا قبل رحلته عن أبي محمد مكي بن أبي طالب، وأبي عبد الله بن عابد، وأبي القاسم حاتم بن محمد وغيرهم. وأجاز لجماهر بن عبد الرحمن ما رواه بخطه. وذكر ابن حيان أن أبا الخطاب هذا امتحن في رحلته بضروب من المحن لم تسمع لأحد قبله. وذكر أنه جمع من الكتب الغريبة ما لم يجمعه أجد وقال: توفي بالمرية في انصرافه من المشرق يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من شوال من إلى أربع وخمسين وأربع مائة. ومكث بالمرية من وقت خروجه من البحر أحد عشر يوما، ومولده لستٍّ بقين من ذي الحجة من سنة إحدى وعشرين وأربع مائة. وكانت سنه ثلاثا وثلاثين سنة وأقام في رحلته الكريمة ثمانية أعوام وتسعة أشهر وستة عشر يوما.