Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد الأموي

ابن بشكوال - الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال · page 374, entry [120]

الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال — ابن بشكوال

page 374, entry [120]Open original source
عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد الأموي المقرئ، المعروف: بابن الصيرفي. من أهل قرطبة من ربض قوته راشه منها. سكن دانية؛ يكنى: أبا عمرو. روى بقرطبة عن أبي المطرف عبد الرحمن بن عثمان القشيري الزاهد، وعن أبي بكر حاتم بن عبد الله البزاز وأبي عبد الله محمد بن خليفة، وأحمد بن فتح بن الرسان، وأبي بكر بن خليل، وأبي عثمان بن القزاز، وأبي بكر التجيبي، ويونس بن عبد الله القاضي، وخلف بن يحيى وغيرهم. وسمع من أبي عبد الله بن أبي زمنين كثيرا من روايته وتواليفه، وسمع بأستجة، وبجانة، وسرقسطة وغيرها من بلاد الثغر من شيوخها كثيرا. ورحل إلى المشرق ولقي بمكة أبا الحسن أحمد بن فراس العبقسي فسمع منه ومن غيره، وسمع بمصر من أبي محمد بن النحاس، وأبي القاسم عبد الوهاب بن أحمد بن منير، وخلف بن إبراهيم بن خاقان، وفارس بن أحمد، وطاهر بن عبد المنعم وجماعة سواهم. وسمع بالقيروان من أبي الحسن القابسي ومن جماعة سواه. وقدم الأندلس واستوطن دانية حتى عرف بها. وكان أحد الأئمة في علم القرآن ورواياته وتفسيره ومعانيه وطرقه وإعرابه وجمع في معنى ذلك كله تواليف حسأنا مفيدة يكثر تعدادها ويطول إيرادها. وله معرفة بالحديث وطرقه وأسماء رجاله ونقلته. وكان حسن الخط جيد الضبط من أهل الحفظ والعلم والذكاء والفهم، متفننا بالعلوم جامعا لها معتنيا بها. وكان دينا فاضلا، ورعا سنيا. قال المغامي: وكان أبو عمرو مجاب الدعوة، مالكي المذهب. وذكره الحميدي فقال: محدث مكثر، ومقرئ متقدم. سمع بالأندلس والمشرق وطلب علم القراءات، وألف فيها تواليف معروفة ونظمها في أرجوزة مشهورة وقال: ومما يذكر من شعره: قد قلت إذ ذكروا حال الزمان وما ... يجري على كل من يعزى إلى الأدب لا شيء أبلغ من ذلٍ يجرعه ... أهل الخساسة أهل الدين والحسب القائمين بما جاء الرسول به ... والمبغضين لأهل الزيغ والريب قال أبو عمرو: سمعت أبي ﵀ غير مرة يقول: إني ولدت سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة. وابتدأت أنا بطلب العلم بعد سنة خمس وثمانين وأنا ابن أربع عشرة سنة، وتوجهت إلى المشرق لأداء فريضة الحج يوم الأحد الثاني من المحرم سنة ثمان وتسعين وحججت سنة ثمانٍ وقرأت القرآن وكتبت الحديث وغير ذلك في هذين العامين وانصرفت إلى الأندلس سنة تسعٍ وتسعين وهي ابتداء الفتنة الكبرى التي كانت بالأندلس، ووصلت إلى قرطبة في ذي القعدة سنة تسعٍ وتسعين والحمد لله على كل حال. وقرأت بخط أبي الحسن المقرئ قال: توفي أبو عمرو المقرئ بدانية يوم الاثنين في النصف من شوال سنة أربع وأربعين وأربع مائة. وكان دفنه بعد صلاة العصر في اليوم الذي توفي به، ومشى السلطان أمام نعشه، وكان الجمع في جنازته عظيما.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1011512
Book record
shamela-22788
Source record
1053695
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain