Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ومن الغرباء

ابن بشكوال - الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال · page 345, entry [105]

الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال — ابن بشكوال

page 345, entry [105]Open original source
ومن الغرباء عبد العزيز بن الحسين بن سليمان بن الهيثم بن حبيب الزجاج. قدم الأندلس مع أبيه الحسين بن سليمان في نحو العشرين والثلاث مائة وكان حدثا متزهدا من غلمان أحمد بن عمران البغدادي. وكانت عنده كتبٌ في الزهد منها: كتاب النجاة إلى الطريق لمحمد بن المبارك الصوري وغير ذلك. ذكره الحكم المستنصر بالله وقال: كتب لي هذه الكتب بخطه. وقرأت هذا بخط الحكم ﵀. عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن إسحاق بن محمد بن خواست الفارسي البغداذي المعمر سكن بأندة من أهل الأندلس، يكنى: أبا القاسم. روى بالمشرق عن أبي بكر محمد بن عبد الرزاق التمار، وعن إسماعيل الصفار، وأبي بكر محمد بن الحسن النقاش، وأبي عمر الزاهد غلام ثعلب، والنجاد وغيرهم. روى عنه أبو الوليد بن الفرضي وذكر أنه لقيه بمدينة التراب في ربيع الأول سنة أربع مئة. وفي هذا التاريخ كان ابن الفرضي قاضيا ببلنسية. قال أبو عمرو المقرىء: وتوفي في ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وأربع مئة وهو ابن اثنتين وتسعين سنة، ودخل بالأندلس تاجراً سنة خمسين وثلاث مائة: قال حكم بن محمد: وقال لي: ولدت في رجب سنة عشرين وثلاث مائة. عبد العزيز بن علي الشهرزوري، يكنى: أبا عبد الله. قدم الأندلس سنة ستٍ وعشرين وأربع مئة. وكان شيخا جليلا آخذا من كل علم بأوفر نصيب، وكانت علوم القرآن وتعبير الرؤيا أغلب عليه. روى عن أبي زيد المروزي، وأبي إسحاق القرطبي، وأبي بكر الأبهري، وأبي بكر الباقلاني، وأبي تمام صاحب الأصول، وأبي بكر الأذفوي، وأبي أحمد السامري، والحسن بن رشيق، والدارقطني، وابن الورد. ودخل دانية وركب البحر منصرفا منها إلى المشرق فقتلته الروم في البحر سنة سبع وعشرين وأربع مئة. وقد قارب المائة سنة. ذكره أبو محمد الخزرجي وذكر أنه أجاز له ما رواه بخطه بدانية في التاريخ المتقدم. عبد العزيز بن عبد الوهاب بن أبي غالب المقرىء، يكنى: أبا القاسم. روى بمكة عن القاضي أبي الحسن بن صخر. فوائده، وعن أبي القاسم بن بندار الشيرازي وغيرهما. حدث عنه جماعة من شيوخنا منهم: أبو الحسن علي بن أحمد المقرىء وقال: كان شيخا جليلا وله رواياتٌ عاليةٌ وسماع قديم. قدم علينا غرناطة وكتب إلى أبو علي الغساني يقول: أنه قدم عليكم رجلٌ صالحٌ عنده روايات فخذ عنه ولا يفوتنك. وتوفي في ذي القعدة سنة خمسٍ وتسعين وأربع مئة. قال لي ذلك النميري. عبد العزيز التونسي الزاهد؛ يكنى: أبا محمد. أخذ عن أبي عمران الفاسي الفقيه، وأبي إسحاق التونسي وغيرهما. ومال إلى الزهد والتقشف. وسكن مالقة وغيرها من بلاد الأندلس، واستقر أخيرا بأغمات، ودرس الناس الفقه عليه، ثم تركه لما رآهم نالوا بذلك الخطط والعمالات وقال: صرنا بتعليمنا لهم كبائع السلاح من اللصوص. وكان ورعا متقللا من الدنيا، هاربا عن أهلها. وتوفي ﵀ بأغمات سنة ستٍ وثمانين وأربع مائة. أفادنيه القاضي أبو الفضل وكتبه لي بخطه. من اسمه عبد الصمد: عبد الصمد بن موسى بن هذيل بن محمد بن تاجيت البكري: قاضي الجماعة بقرطبة؛ يكنى: أبا جعفر. روي عن أبيه، وعن أبي القاسم حاتم بن محمد وغيرهما. وناظر عند أبي عمر بن القطان الفقيه، وأجاز له أبو عمر بن عبد البر وتقلد القضاء بقرطبة بعد أبي بكر ابن أدهم. وكان قبل ذلك مشاورا في الأحكام بقرطبة. وكان له حظٌ من الفقه ومعرفة جيدة بالشروط، وله فيها مختصر حسن بأيدي الناس. وكان من أهل الفضل والمشاركة وحفظ العهد. وكان يؤم الناس في مسجده ويلتزم الأذان فيه. واستمر على ذلك مدة قضائه. وكان وقورا مسمتا متصاوتا من بيته علم ونباهة وفضل وجلالة، ثم صرف عن القضاء ولزم بيته إلى أن هلك على أجمل أحواله يوم الأربعاء أول يوم من ربيع الآخر من سنة خمسٍ وتسعين وأربع مئة من غير علة دارت عليه. ودفن يوم الأربعاء بمقبرة ابن عباس مع سلفه وصلى عليه ابنه أبو الحسن وبلغ من السن نحو السبعين عاماً. وكان مولده سنة ثلاثٍ وثلاثين وأربع مئة. عبد الصمد بن سعدون الصدفي، المعروف: بالركاني. من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا بكر. روى بطليطلة عن أبي محمد بن هلال وغيره. وله رحلة إلى المشرق حج فيها، وسمع من أبي محمد بن الوليد، وأبي العباس أحمد بن نفيس المقرىء، وأبي نصر الشيرازي وغيرهم. وكان شيخا صالحا يعلم القرآن. وقرأت بخط أبي الحسن بن الإلبيري المقرىء، قال: أخبرني عبد الصمد هذا وكتبه لي بخطه، قال: أخبرنا أحمد بن نفيس المقرىء بمصر سنة أربع وأربعين وأربع مئة: أن ذا النون بن إبراهيم الأخميمي كان يسافر في كل عام إلى بيت المقدس من مصر فوجده مرة بالرملة رجلا يبيع التمر فقال له: كيف تبيع التمر؟. فقال: بكذا. وكذا. قال له ذو النون: اجعل لي كذا فقبض منه الثمن. ثم دفع إليه البائع الكيل وقال له: كل لنفسك كما وزنت أنا لنفسي. فلما كان العام الثاني جاء إلى ذلك الرجل فقال له: كيف تبيع التمر؟ قال: بكذا. وكذا. قال: اجعل لي في كذا. فدفع الرجل الميزان إلى ذي النون وقال له زن لنفسك. فقال ذو النون: سبحان الله جئتك في العام الخالي فدفعت إلي الكيل، وجئتك في العام فدفعت إلي الميزان ما هذا، من أين فعلت هذا؟!. فقال: أنا نجد في التوراة أن العبد إذا بلغ أربعين عاما ومضت عليه سنة ولم يزدد فيها خيرا فلا خير فيه فقلت له أمسلمٌ أنت؟ قال: لا. وقال: هو يهودي. فقال ذو النون: سبحان الله هذا يهودي يعمل بالتوراة ويتعظ بها وأنا لا أتعظ بالقرآن. فكان ذلك سبب توبة ذي النون وانقطاعه إلى الله ﷿. وهذا الحديث حَدَّثَنَاهُ أَبُو محمد بن عتاب عن أبيه، قال: أنا أَبُو عُثْمَانَ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أنا ابْنُ مفرج، قال: أنا علي بن جعفر الرازي، قال: أنا علي بن جعفر الرازي، قال: أنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأنصاري الحافظ بمصر، قال: أنا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: نا عبد الله ابن مالك السعدي، قال: نا سفيان بن جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَتَى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ سَنَةً فَلَمْ يَغْلِبْ خَيْرُهُ عَلَى شَرِّهِ فَلْيَتَجَهَّزْ إِلَى النَّارِ " وتوفي عبد الصمد هذا ﵀ بعد سنة خمس وسبعين وأربع مئة. عبد الصمد بن أبي الفتح بن محمد العبدري. سكن قرطبة، يكنى: أبا محمد. روى عن أبي عمر أحمد بن محمد بن القطان الفقيه وناظر عنده، وشاوره القاضي أبو بكر بن أدهم واستكتبه على تقييد أحكامه. وكان: من أهل العلم والفهم والذكاء، واليقظة والمعرفة. وتوفي ﵀ في جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وأربع مئة. أخبرني بوفاته أبو جعفر الفقيه. وكان مولده سنة سبع وعشرين وأربع مئة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1011498
Book record
shamela-22788
Source record
1053688
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
ومن الغرباء — shamela-22788 · Hadith Research Library