page 9704, entry [6157]Open original source
٥٩٥٠ - المعظم الحلبي (¬١): الملك المعظم أبو المفاخر تورانشاه ابن السلطان الكبير المجاهد صلاح الدنيا والدين يوسف بن أيوب، آخر من بقي من إخوته. ولد سنة سبع وسبعين وخمس مائة. فسمع بدمشق من يحيى الثقفي، وابن صدقة الحراني، وأجز له عبد الله بن بري. انتخب له شيخنا الدمياطي جزءًا سمعه منه هو وسنقر القضائي، والقاضي شقير أحمد بن عبد الله، والتاج محمد بن أحمد النصيبي، وجماعة؛ سمعوا منه في حال الاستقامة؛ فإنه كان يتناول المسكر. وكان كبير آل بيته، وكان السلطان الملك الناصر يوسف يتأدب معه ويجله لأنه أخو جده، فكان يتصرف في الخزائن والمماليك، وقد حضر غير مصاف، وكان فارسًا شجاعًا عاقلًا داهيةً، وكان مقدم العساكر الحلبية من دهر، وهو كان المقدم يوم كسره الخوارزمية في سنة ثمان وثلاثين وست مائة بقرب الفرات فأسر يومئذ مثخنًا بالجراح، وانهزم أصحابه، وقتل يومئذ الملك الصالح ولد الملك الأفضل علي ابن صلاح الدين. ولما أخذ هولاكو حلب، عصت قلعتها وبها المعظم هذا، فحماها، ثم سلمها بالأمان، وعجز عنها ولم يعش بعدها إلَّا أيامًا. مات في أواخر ربيع الأول، سنة ثمانٍ وخمسين وست مائة، عن إحدى وثمنين سنة، ودفن بدهليز داره.