page 9436, entry [5858]Open original source
٥٦٥٣ - صاحب المغرب (¬١): السلطان الملك المأمون أمير المؤمنين -كما زعم- أبو العلى إدريس ابن السلطان المنصور يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي القيسي. كان بطلًا، شجاعًا، مهيبًا، داهية، فقيهًا، علامة، أصوليًا، ناظمًا، ناثرًا، وافر الجلالة، كان بالأندلس مع أخيه العادل عبد الله، فلما ثارت الفرنج عليه ترك الأندلس العادل، واستخلف على إشبيلية إدريس هذا، وجرت له أمور طويلة، ثم خطب له بالخلافة بالأندلس، ثم عدى وغلب على مراكش وانتزع الملك من يحيى بن محمد ابن عمه، والتقوا غير مرة، ثم ضعف أمر يحيى، واستجار بقوم في حصن من عمل تلمسان فقتل غيلة، وتمكن إدريس، وكان جبارًا جريئًا على الدماء، وأزال ذكر ابن تومرت من الخطبة. مات في الغزو، في سنة ثلاثين وست مائة، فملكوا بعده ابنه الرشيد، فبقي عشر سنين. ولإدريس رسالة طويلة، أفصح فيها بتكذيب مهديهم وضلاله، نقل ذلك المؤيد في تاريخه. ابنه، الحاجري: