page 9413, entry [5834]Open original source
٥٦٢٩ - المنجنيقي (¬٢): الأجل الأديب نجم الدين أبو يوسف يعقوب بن صابر بن بكات الحراني، ثم البغدادي، الشاعر. ولد سنة أربع وخمسين وخمس مائة. وروى عن: أبي منصور ابن الشطرنجي، وأبي المظفر ابن السمرقندي. ذكره ابن خلكان، فطول ترجمته، وقال: كان جنديًا مقدمًا على المنجنيقيين، مغرى بآداب السيف والسلاح، برع في ذلك، وصنف في سياسة الممالك كتابه في الحروب وتعبئتها، وفتح الثغور، وبناء المعاقل، والفروسية، والحيل، وكان كيسًا، طيب المحاورة، متوددًا، سائر النظم، مدح الخلفاء، وكان ذا رتبة عند الناصر لدين الله. إلى أن قال القاضي: ما زلت مشغوفًا بشعره، مستعذبًا أسلوبه، ولم أره، وهو القائل: كلفت بعلم المنجنيق ورميه … لهدم الصياصي وافتتاح المرابط وعدت إلى فن القريض لشقوتي … فلم أخل في الحالين من قصد حائط وله: وجارية من بنات الحبوش … بذات جفون صحاح مراض تعشقتها للتصابي فشبت … غرامًا وما كنت بالشيب راضي وكنت أعيرها لاسواد … فصارت تعيرني بالبياض وله: قد لبس الصوف لترك الصفا … مشايخ الوقت لشرب العصير الرقص والأمرد من شأنهم … شر طويل تحت ذيل قصير توفي في صفر، سنة ست وعشرين وست مائة.