page 9261, entry [5698]Open original source
٥٤٩٤ - الرهاوي (¬١): الإمام الحافظ المحدث الرحال الجوال محدث الجزيرة أبو محمد عبد القادر بن عبد الله بن عبد الله الرهاوي، الحنبلي، السفار، من موالي بعض التجار. ولد بالرها في سنة ست وثلاثين وخمس مائة. ونشأ بالموصل. ثم أعتقه مولاه، وحبب إليه سماع الحديث، ولقي بقايا المسندين، وأكثر عنهم، وتميز، صنف، وكان رديء الكتابة، لم يتقن وضع الخط. سمع من: مسعود بن الحسن الثقفي، والحسن بن العباس الرستمي، وأبي جعفر محمد بن حسن الصيدلاني، ورجاء بن حامد المعداني، ومحمود بن عبد الكريم فورجة، وعلي بن عبد الصمد بن مردويه، ومعمر بن الفاخر، وإسماعيل بن شهريار، وأبي مسعود عبد الرحيم الحاجي وخلق بأصبهان، وعبد الجليل بن أبي سعد المعدل بهراة، وهو أكبر شيخ له. وقع حديث البغوي وابن صاعد عاليًا، وسمع بهمذان من: أبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، ومحمد بن بنيمان، والحافظ أبي العلاء العطار، وطائفة. وبمرو من: مسعود بن محمد المروزي وغيره. وبنيسابور من: أبي بكر محمد بن علي بن محمد الطوسي. وبسجستان من: أبي عروبة عبد الهادي بن محمد بن عبد الله الزاهد. وببغداد من: أبي علي أحمد بن محمد الرحبي، وأبي محمد ابن الخشاب، وفخر النساء شهدة، وخلق. وبواسط من: هبة الله ابن مخلد الأزدي، وأبي طالب الكتاني. وبالموصل من: خطيبها أبي الفضل عبد الله بن أحمد ابن الطوسي، ويحيى بن سعدون القرطبي المقرئ. وبدمشق من: محمد بن بركة الصلحي وأبي القاسم علي بن الحسن الحافظ. وبالإسكندرية من: الحافظ أبي طاهر السلفي، وأبي محمد العثماني. وبمصر من: محمد بن علي الرحبي، وعبد الله بن بري النحوي. وعمل "أربعي البلدان" المتباينة الأسانيد ولواحقها ومتعلقاتها، فجاءت في مجلدين دلت على حفظه ونبله، وله فيها أوهام: تكرر عليه أبو إسحاق السبيعي وسعيد ابن محمد البحيري، وجمع كتابًا كبيرًا سماه "المادح والممدوح" فيه تراجم جماعة من الحفاظ والأئمة، أصله ترجمة شيخ الإسلام أبي إسماعيل الهروي. ذكره ابن نقطة فقال: كان عالمًا، ثقة، مأمونًا، صالحًا، إلَّا أنه كان عسرًا غي الرواية، لا يكثر عنه إلَّا من أقام عنده. وقال أبو الحجاج بن خليل: كان حافظًا، ثبتًا، كثير السماع، كثير التصنيف، متقنًا، ختم به علم الحديث. وقال أبو محمد المنذري: كان ثقة، حافظًا، راغبًا في الانفراد عن أرباب الدنيا. وقال شهاب الدين أبو شامة: كان صالحًا، مهيبًا، زاهدًا، ناسكًا، خشن العيش، ورعًا. وأثنى عليه بن النجار، وعظمه، وترجمه. حدث عنه: ابن نقطة، وزكي الدين البرزالي، وضياء الدين المقدسي، وأحمد بن سلامة النجار، وشمس الدين ابن خليل، وأبو إسحاق الصريفيني، وشهاب الدين القوصي، وجمال الدين عبد الرحمن بن سالم الأنباري، وزين الدين بن عبد الدائم، وجمال الدين يحيى ابن الصيرفي، وعبد الله بن الوليد المحدث البغدادي، وعامر القلعي، وعبد العزيز بن الصيقل، وخلق آخرهم موتًا المعمر العلامة نجم الدين أبو عبد الله ابن حمدان، ومع فضله وحفظه فغيره أحفظ منه وأتقن. حدث قديمًا، وولي مشيخة الحديث. وتوفي بحران، في ثاني شهر جمادى الأولى، سنة اثنتي عشرة وست مائة، وله ست وسبعون سنة. وفيها مات: شيخ الصعيد الإمام القدوة أبو الحسن علي بن حميد ابن الصباغ، ومسند العراق أبو محمد عبد العزيز بن معالي بن منينا، والشيخ كمال الدين أبو الفتوح محمد بن علي ابن الجلاجلي السفار، ومسند مكة يحيى بن ياقوت الفراش، والمسندون، ببغداد: أبو العباس أحمد بن يحيى ابن الدبيقي البزاز، وأحمد بن إبراهيم ابن السباك الصوفي، وأبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن هبة الله المنصوري، وأبو القاسم موسى بن سعيد بن الصيقل الهاشمي، وأبو الفضل سليمان بن محمد بن علي الموصلي ﵏. أخبرنا يحيى بن أبي منصور الفقيه في كتابه أخبرنا الحافظ عبد القادر بن عبد الله، أخبرنا مسعود بن الحسن، أخبرنا إبراهيم بن محمد الطيان ومحمد بن أحمد السمسار، قالا: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله التاجر، حدثنا الحسين بن إسماعيل القاضي حدثنا ابن أبي مذعور، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: أتيت أبا بكر أسأله فمنعني، ثم أتيته أسأله فمنعني، فقلت: إما أن تبخل وإما أن تعطيني. فقال: أتبخلني! وأي داء أدوأ من البخل?! ما أتيتني من مرة إلَّا وأنا أريد أن أعطيك ألفًا، قال: فأعطاني ألفًا وألفًا وألفًا. إسناده قوي. قرأت على علي بن أبي بكر البحتري، وإسماعيل بن ركاب المعلم: أخبركما أحمد بن عب الدائم، أخبرنا بن عبد الدائم، أخبرنا عبد القادر الحافظ، أخبرنا الحسن بن العباس، أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد، أخبرنا أبي أبو عبد الله بن مندة، أخبرنا محمد بن القاسم بن كوفي، حدثنا يحيى بن واقد الطائي، حدثنا ابن عيينة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس، قال: "صليت أنا ويتيم كان عندنا خلف رسول الله ﷺ وأم سليم من ورائنا".