page 9169, entry [5606]Open original source
٥٤٠٢ - حنبل (¬٢): ابن عبد الله بن فرج بن سعادة، بقية المسندين أبو علي وأبو عبد الله الواسطي ثم البغدادي، الرصافي، المكبر، راوي "المسند" كله عن هبة الله بن الحصين، وسماعه له بقراءة ابن الخشاب في سنة ثلاث وعشرين وخمس مائة. وسمع أحاديث من: إسماعيل ابن السمرقندي، وأحمد بن منصور بن المؤمل، وكان يكبر بجامع المهدي، وينادي في الأملاك. حدث عنه: ابن الدبيثي، وابن النجار، وابن خليل، وأبو الطاهر ابن الأنماطي، والتاج القرطبي، والموفق محمد بن عمر الأباري، والصدر البكري، وخطيب مردا، والتقي بن أبي اليسر، وأبو الغنائم بن علان، وابن أبي عمر، والشيخ الفخر، وغازي ابن الحلاوي، وزينب بنت مكي، وخلق كثير. قال أبو شامة: كان فقيرًا جدًا، روى "المسند" بإربل، وبالموصل، ودمشق، وكان يمرض بالتخم، كان السلطان يعمل له الألوان. وقال ابن الأنماطي: كان أبوه قد وقف نفسه على مصالح المسلمين، والمشي في قضاء حوائجهم، وكان أكثر همه تجهيز الموتى على الطرق. قال ابن نقطة: حدثنا أبو الطاهر ابن الأنماطي بدمشق، قال: حدثني حنبل بن عبد الله، قال: لما ولدت، مضى أبي إلى الشيخ عبد القادر الجيلي، وقال له: قد ولد لي ابن، ما أسميه? قال: سمه حنبل، وإذا كبر سمعه "مسند أحمد بن حنبل". قال: فسماني كما أمره، فلما كبرت، سمعني "المسند"، وكان هذا من بركة مشورة الشيخ. قال ابن الدبيثي: كان دلالًا في بيع الأملاك، سئل عن مولده، فذكر ما يدل على أنه في سنة عشر وخمس مائة، أو إحدى عشرة، إلى أن قال: وتوفي بعد عوده من الشام، في ليلة الجمعة، رابع محرم، سنة أربع وست مائة. قال ابن الأنماطي: سمعت منه جميع "المسند" ببغداد، أكثره بقراءتي عليه، في نيف وعشرين مجلسًا، ولما فرغت، أخذت أرغبه في السفر إلى الشام، فقلت: يحصل لك مال، ويقبل عليك وجوه الناس ورؤساؤهم. فقال: دعني؛ فوالله ما أسافر لأجلهم، ولا لما يحصل منهم، وإنما أسافر خدمة لرسول الله ﷺ أروي أحاديثه في بلد لا تروى فيه. قال ابن الأنماطي: اجتمع له جماعة لا نعلمها اجتمعت في مجلس سماع قبل هذا بدمشق، بل لم يجتمع مثلها لأحد ممن روى "المسند". قلت: أسمعه مرة بالبلد، ومرة بالجامع المظفري. وفيها: مات عبد الواحد بن سلطان المقرئ، وست الكتبة بنت الطراح.