page 9141, entry [5572]Open original source
٥٣٦٩ - لؤلؤ العادلي (¬١): الحاجب من أبطال الإسلام، وهو كان المندوب لحرب فرنج الكرك الذين ساروا لأخذ طيبة، أو فرنج سواهم ساروا في البحر المالح، فلم يسر لؤلؤ إلَّا ومعه قيود بعددهم، فأدركهم عند الفحلتين، فأحاط بهم، فسلموا نفوسهم، فقيدهم، وكانوا أكثر من ثلاث مائة مقاتل، وأقبل بهم إلى القاهرة، فكان يومًا مشهودًا. وكان شيخًا أرمنيًا من غلمان العاضد، فخدم مع صلاح الدين، وعرف بالشجاعة والإقدام، وفي آخر أيامه أقبل على الخير والإنفاق في زمن قحط مصر، وكان يتصدق في كل يوم باثني عشر ألف رغيف مع عدة قدور من الطعام. وقيل: إن الملاعين التجؤوا منه إلى جبل، فترجل، وصعد إليهم في تسعة أجناد، فألقي في قلوبهم الرعب، وطلبوا منه الأمان، وقتلوا بمصر، تولى قتلهم العلماء والصالحون. توفي لؤلؤ ﵀ بمصر في صفر سنة ثمان وتسعين وخمس مائة.