page 8978, entry [5434]Open original source
٥٢٣٢ - الكمال الأنباري (¬١): الإمام القدوة، شيخ النحو كمال الدين أبو البركات عبد الرحمان بن محمد بن عبيد الله الأنباري، نزيل بغداد. تفقه بالنظامية على أبي منصور الرزاز وغيره، وبرع في مذهب الشافعي، وقرأ الخلاف، وأعاد بالنظامية، ووعظ، ثم إنه تأدب بابن الجواليقي، وأبي السعادات ابن الشجري، وشرح عدة دواوين، وتصدر، وأخذ عنه أئمة، وسمع بالأنبار من أبيه، وخليفة بن محفوظ، وببغداد من أبي منصور بن خيرون، وعبد الوهاب الأنماطي، والقاضي أبي بكر محمد بن القاسم الشهرزوري، وعدة، روى كتبًا من الأدبيات. قال ابن النجار: روى لنا عنه أبو بكر المبارك بن المبارك النحوي، وابن الدبيثي، وعبد الله بن أحمد الخباز. قال: وكان إمامًا كبيرًا في النحو، ثقةً، عفيفًا، مناظرًا، غزير العلم، ورعًا، زاهدًا، عابدًا، تقيًا، لا يقبل من أحد شيئًا، وكان خشن العيش جشب (¬٢) المأكل والملبس، لم يتلبس من الدنيا بشيء، مضى على أسد طريقة. وله كتاب "هداية الذاهب في معرفة المذاهب"، كتاب "بداية الهداية"، كتاب "في أصول الدين"، كتاب "النور اللامح، في اعتقاد السلف الصالح"، كتاب "منثور العقود في تجريد الحدود"، كتاب "التنقيح في الخلاف"، كتاب "الجمل في علم الجدل"، كتاب "ألفاظ تدور بين النظار"، كتاب "الإنصاف في الخلاف بين البصريين والكوفيين"، كتاب "أسرار العربية"، كتاب "عقود الإعراب"، كتاب "مفتاح المذاكرة"، كتاب "كلا وكلتا"، كتاب "لو وما"، كتاب "كيف"، كتاب "الألف واللام"، كتاب "في يعفون"، كتاب "حلية العربية"، كتاب "لمع الأدلة"، كتاب "الوجيز في التصريف"، كتاب "إعراب القرآن"، كتاب "ديوان اللغة"، "شرح المقامات"، "شرح ديوان المتنبي"، "شرح الحماسة"، "شرح السبع"، كتاب "نزهة الألباء في طبقات الأدباء"، كتاب "تاريخ الأنبار"، كتاب في "التصوف"، كتاب في "التعبير". سرد له ابن النجار أسماء تصانيف جمة. وقال: أخبرنا عبد الله بن أحمد، أخبرنا الكمال، أخبرنا عبد الوهاب الحافظ، أخبرنا علي ابن البسري، فذكر حديثًا، وعلاه. وله شعر حسن. مولده في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وخمس مائة. ومات في تاسع شعبان سنة سبع وسبعين عن بضع وستين سنةً. وفيها توفي الصالح إسماعيل بن نور الدين صاحب حلب، وأبو الفتح عمر بن علي بن محمد بن حمويه الجويني بدمشق، وأبو طاهر هاشم بن أحمد ابن عبد الواحد، خطيب حلب، وهبة الله بن أبي الكرم بن الجلخت الواسطي عن نيف وتسعين سنةً. قال الموفق عبد اللطيف: الكمال شيخنا؛ لم أر في العباد المنقطعين أقوى منه في طريقه، ولا أصدق منه في أسلوبه، جد محض، لا يعتريه تصنع، ولا يعرف الشرور، ولا أحوال العالم، كان له دار يسكنها، وحانوت ودار يتقوت بأجرتهما، سير له المستضيء خمس مائة دينار فردها، وكان لا يوقد عليه ضوءًا، وتحته حصير قصب، وثوبا قطن، وله مائة وثلاثون مصنفًا رحمه الله تعالى.