page 8858, entry [5328]Open original source
٥١٢٦ - الجياني (¬٢): العلامة أبو بكر، محمد بن علي بن عبد الله بن ياسر، الأنصاري الجياني. ولد بالأندلس بجيان في شعبان سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة. وأكثر الترحال إلى القيروان ومصر والحجاز والشام والعراق وخراسان وما وراء النهر، وتفقه ببخارى، ومهر في الخلاف والجدل، ثم طلب الحديث، وتقدم فيه، وسكن بلخ، وكتب الكثير، ثم قدم بغداد، وحدث بها، وحج، ثم استوطن حلب، ووقف بجامعها كتبه. قال ابن النجار: كان صدوقًا متدينًا، سمع ابن الحصين، وأبا منصور محمد بن علي المروزي الكراعي، وأبا عمرو عثمان بن محمد بن الشريك البلخي، ومحمد بن الفضل الفراوي، وسهل بن إبراهيم المسجدي النيسابوري، وجمال الإسلام علي بن المسلم. وعنه: أبو الفتح بن الحصري، وأبو المظفر بن السمعاني، والقاضي أبو المحاسن بن شداد، وأبو محمد بن علوان، وأبو حفص عمر بن قشام، وآخرون. قال ابن النجار: قرأت بخطه قال: كنت مشتغلًا بالجدل والخلاف مجدًا في ذلك، فرأيت النبي ﷺ في النوم، فوقف على رأسي، وقال لي: قم يا أبا بكر. فلما قمت، تناول يدي، فصافحني، ثم ولى، وقال لي: تعال خلفي، فتبعته نحوًا من عشر خطوات، وانتهيت، فأتيت أبا طالب إبراهيم بن هبة الله الدياري الزاهد، وكنت لا أمضي أمرًا دونه، فقصصت عليه، فقال لي: يريد منك رسول الله ﷺ أن تترك الخلاف، وتشتغل بحديثه، إذ قد أمرك باتباعه، فتركت الخلاف، وكان أحب إلي من الحديث، وأقبلت على الحديث. قال ابن الحصري: أبو بكر الجياني حافظ عالم بالحديث، وفيه فضل، ذكر بعض الحلبيين أن الجياني مات في ليلة السبت سابع ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وخمس مائة. وقال أبو المواهب بن صصرى: مات بحلب في جمادى الأولى وقد بلغ السبعين. قال محمود بن أرسلان في "تاريخ خوارزم": حدثني محمد بن ياسر، حدثنا محمد بن معتصم ببلخ، حدثنا محمد بن عبد الواحد الدقاق، أخبرنا محمد بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن علي المقرئ، أخبرنا محمد بن إسحاق بن مندة، أخبرنا محمد بن حمزة ومحمد بن عمرو الرزاز قالا: حدثنا محمد بن عيسى بن حيان، حدثنا محمد بن الفضل، أخبرنا محمد بن واسع، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا: "تحرم النار على كل هين لين قريب سهل" (¬١). هذا مسلسل بالمحمدين.