page 7660, entry [4140]Open original source
٣٩٤٥ - يحيى بن عمار (¬١): ابن يحيى بن عمار بن العنبس، الإمام المحدث الواعظ، شيخ سجستان، أبو زكريا الشيباني، النيهي، السجستاني، نزيل هراة. حدث عن: حامد بن محمد الرفاء، وعبد الله بن عدي بن حمدويه الصابوني، وأخيه محمد بن عدي، ومحمد بن إبراهيم بن جناح، وعدة. حدث عنه: أبو نصر الطبسي، وأبو محمد عبد الواحد الهروي، وشيخ الإسلام أبو إسماعيل بن عبد الله بن محمد، وآخرون. وكان متحرفًا على المبتدعة والجهمية بحيث يؤول به ذلك إلى تجاوز طريق (٤) ة السلف، وقد جعل الله لكل شيء قدرًا، إلا أنه كان له جلالة عجيبة بهراة وأتباع وأنصار. وقد روى أيضًا عن والدة عمار. وكان فصيحًا مفوهًا، حسن الموعظة، رأسا في التفسير، أكمل التفسير على المنبر في سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة، ثم افتتح ختمة أخرى فمات وهو يفسر في سورة القيامة، وعاش تسعين سنة. قال السلفي في "معجم" بغداد: قال أبو إسماعيل الأنصاري: كان يحيى بن عمار ملكًا في زي عالم، كان له محب متمول يحمل إليه كل عام ألف دينار هروية، فلما مات يحيى، وجدوا له أربعين بدرة لم يفك ختمها. وقال أبو إسماعيل: سمعت يحيى بن عمار يقول: العلوم خمسة؛ علم حياة الدين وهو علم التوحيد، وعلم هو قوت الدين وهو العظة والذكر، وعلم هو دواء الدين وهو القه، وعلم هو داء الدين وهو أخبار ما وقع بين السلف، وعلم هو هلاك الدين وهو الكلام. قلت: وعلم الأوائل. وكان يحيى بن عمار من كبار المذكرين، لكن ما أقبتاح بالعالم الداعي إلى الله الحرص وجمع المال! وكان قد تحول من سجستان عند جور الولاة، فعظم بهراة جدً، وتغالوا فيه، وتخرج به أبو إسماعيل الأنصاري، وخلفه من بعده. أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا عبد الله بن عمر، أخبرنا عبد الأول بن عيسى، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن محمد الفقيه إملاء، أخبرنا دعلج، "ح". وبالإسناد إلى عبد الله قال: وحدثنا يحيى بن عمار إمنلاء، أخبرنا حامد بن محمد، قال: حدثنا أبو مسلم، حدثنا أبو عاصم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو، عن عرياض بن سارية قال: وعظنا رسول الله ﷺ موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله! كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ قال: "أوصيكم بتقوى الله ﷿، والسمع والطاعة" وذكر الحديث (¬١). هذا حديث عال، صالح الإسناد. توفى يحيى بن عمار بهراة، في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وأربع مائةن وصلى عليه الإمام عمر بن إبراهيم الزاهد، وكانت جنازته مشهودة. ورثاه جمال الإسلام الداوودي، فقال: وسائل ما دهاك اليوم؟ قلت له … انكرت حالي وأني وقت إنكار أما ترى الأرض من أقطارها نقصت … وصار أقطارها تبكي لأقطار لموت أفضل أهل العصر قاطبة … عمار دين الهدى يحيى بن عمار