page 7567, entry [4019]Open original source
٣٨٢٥ - الراشد بالله: الشريف، صاحب مكة، الحسن بن جعفر، العلوي. كان الوزير أبو القاسم بن المغربي قد هرب من الحاكم، وصار إلبًا عليه؛ فحسن لحسان بن مفرج الخروج على الحاكم لجوره وكفر نفسه، وأمره بنصب صاحب مكة إمامًا لصحة نسبه، فبادر حسان إلى مكة، وبايع صاحبها، وأخذ مال الكعبة، ومال التجار، ولقبوه بالراشد، وأقبل إلى الشام، فتلقاه والد حسان ووجوه العرب، وتمكن، وخطب له على المنابر، وكان متقلدًا سيفًا زعم أنه ذو الفقار، وفي يده قضيب النبي ﷺ، ومعه عدد من أقاربه، وفي ركابه ألف عبد، فنزل الرملة، فراسل الحاكم مفرج بن جراح المذكور، واستماله بالرغبة والرهبة، وأحس الراشد بالأمر، فذل، وتذمم بمفرج، وقال: أنا راض من الغنيمة بالإياب، أنتم غريتموني. فجهزه مفرج إلى الحجاز، وتسحب ابن المغربي إلى العراق، وجرى ذلك سنة بضع وأربع مائة.