page 7556, entry [4009]Open original source
٣٨١٥ - ابن مردويه (¬١): الحافظ المجود العلامة، محدث أصبهان، أبو بكر، أحمد بن موسى ابن مردويه بن فورك بن موسى بن جعفر، الأصبهاني، صاحب "التفسير الكبير"، و"التاريخ"، و"الأمالي" الثلاث مائة مجلس، وغير ذلك. مولده في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة. وحدث عن: أبيه أبي عمران بحديث سمع: هـ من إبراهيم بن متويه، ومات أبوه سنة (٣٥٦). قال أبو بكر بن أبي علي -وذكر أبا بكر بن مردويه: هو أكبر من أن ندل عليه وعلى فضله، وعلمه وسيره، وأشهر بالكثرة والثقة من أن يوصف حديثه، أبقاه الله، ومتعه بمحاسنه. قال أبو موسى في ترجمة ابن مردويه: سمعت أبي يحكي عمن سمع: أبا بكر بن مردويه يقول: ما كتبت بعد العصر شيئًا قط، وعميت قبل كل أحد يعني من أقرانه، وسمعت أنه كان يملي حفظًا بعدما عمي. ثم قال: وسمعت الإمام إسماعيل يقول: لو كان ابن مردويه خراسانيًا، كان صيته أكثر من صيت الحاكم. وأجاز لي أبو نعيم الحداد: سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن مردويه يقول: رأيت من أحوال جدي من الديانة في الرواية ما قضيت منه العجب من تثبته وإتقانه، وأهدى له كبير حلاوةً، فقال: إن قبلتها، فلا آذن لك بعد في دخول داري وإن ترجع به، تزد علي كرامةً. قلت: وروى عن أبي سهل بن زياد القطان، وميمون بن إسحاق، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، ومحمد بن عبد الله بن علم الصفار، وإسماعيل بن علي الخطبي، ومحمد بن علي بن دحيم الشيباني الكوفي، وإسحاق بن محمد بن علي الكوفي، وأبي بكر محمد بن عبيد الله الشافعي، وأحمد بن عبد الله بن دليل، ومحمد بن أحمد بن علي الأسواري، وأحمد بن عيسى الخفاف، وأحمد بندار الشعار، وأحمد بن محمد بن عاصم الكراني، وأبي أحمد العسال، وأبي إسحاق بن حمزة، وسليمان الطبراني، وخلق كثير. حدث عنه: أبو بكر محمد بن إبراهيم المستملي العطار، وأبو عمرو عبد الوهاب، وأبو القاسم عبد الرحمن: ابنا الحافظ ابن مندة، وأبو الخير محمد بن أحمد بن ررا، والقاضي أبو منصور بن شكرويه، وأبو بكر محمد ابن الحسن بن محمد بن سليم، وسليمان بن إبراهيم الحافظ، وأحمد بن عبد الرحمن الذكواني، وأبو عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، وأبو مطيع محمد بن عبد الواحد الصحاف، وخلق كثير. ومن تصانيفه كتاب "المستخرج على صحيح البخاري"، بعلو في كثير من أحاديث الكتاب حتى كأنه لقي البخاري. وكان من فرسان الحديث، فهمًا يقظًا متقنًا، كثير الحديث جدًا، ومن نظر في تواليفه، عرف محله من الحفظ. وله كتاب "التشهد وطرقه وألفاظه"، في مجلد صغير، وتفسيره للقرآن في سبع مجلدات. يقع لنا حديثه في "الثقفيات" وغيرها. مات لست بقين من رمضان سنة عشر وأربع مائة عن سبع وثمانين سنة. ومات معه في العام مسند نيسابور ومفتيها أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، ومسند العراق أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله ابن مهدي الفارسي، ومسند هراة القاضي أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله الأزدي، ومؤلف الناسخ والمنسوخ أبو القاسم هبة الله بن سلامة البغدادي، ومحدث دمشق أبو القاسم عبد الله بن عمر بن نصر الشيباني، ومسند بغداد إبراهيم بن مخلد الباقرحي، والمعمر أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي، صاحب ذاك المجلس العالي. أخبرنا أبو الحسن اليونيني، أخبرنا جعفر بن علي وغيره قالوا: أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو عبد الله الثقفي، حدثنا أحمد بن موسى الحافظ إملاءً، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ومحمد بن أحمد الأسواري، قالا: حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر، ولو يعلمون ما فيهما، لأتوهما ولو حبوًا". متفق عليه (¬١).