page 7439, entry [3900]Open original source
٣٧٠٦ - القاسم بن حَمُّود بن ميمون (¬٢): الإدريسي، والي إمرة الأندلس بعد مقتل أخيه علي بن حَمُّود سنة ثمان. وكان هادئًا ساكنًا، أمِنَ الناس معه، وكان يتشيِّع قليلًا، فبقي في الملك إلى سنة اثنتي عشرة وأربع مائة، في ربيع الأول، فخرج عليه ابن أخيه يحيى بن علي بن حمود المعتلي، فهرب القاسم من غير قتال إلى إشبيلية، فاستمال البربر، وجمع وحشد، وجاء إلى قرطبة، فهرب منه المعتلي، ثم اضطرب أمر القاسم بعد قليل، وخذله البربر، وتفرَّقوا في سنة أربع عشرة، وتغلَّبت كل فرقة على بلد من الأندلس، وجرت خطوب وأمور يطول شرحها، فلحق القاسم بشريش، فقصده المعتلي وحاصره، فظفر به، وسجنه دهرًا، وأمَّا أهل إشبيلية فطردوا عنها ابني القاسم بن حمود، وأمَّروا عليهم ثلاثةً: قاضي البلد محمد بن إسماعيل بن عباد، ومحمد بن يريم الألهاني، ومحمد بن الحسن الزُّبَيْدي، فساسوهم، ثم تملَّك عليهم القاضي، وأظهر لهم ذلك الحصري الذي يقال: إنه المؤيد كما قدمنا، وتملك مالقة يحيى المعتلي، والجزيرة الخضراء، وغلب أخوه إدريس بن عليٍّ على طنجة، وطال أسر القاسم، وعاش ثمانين سنة، ثم خنق في سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة.