page 7287, entry [3751]Open original source
٣٥٥٨ - زاهر بن أحمد (¬١): ابن محمد بن عيسى، الإمام العلَّامة، فقيه خراسان، شيخ القرَّاء والمحدِّثين، أبو علي السرخسي. وُلِدَ سنة أربع وتسعين ومائتين. وسمع أبا لبيد محمد بن إدريس السامي، وأبا القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن المسيب الأرغياني، ومحمد بن حفص الجويني، ومؤمل بن الحسن الماسرجسي، وأبا يعلى محمد بن زهير الأبلي، وإبراهيم بن عبد الله العسكري الزبيبي، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، وأبا حامد محمد بن هارون الحضرمي، وأبا علي محمد بن سليمان المالكي البصري، وعدة. حدَّث عنه: الحاكم، وأبو عثمان إسماعيل بن الصابوني، ومحمد بن أحمد بن محمد بن جعفر المزكّي، وأبو عثمان سعيد بن محمد البحيري، والقاضي أبو المظَفَّر منصور بن إسماعيل بن أبي قُرَّةَ الحنفي، وكريمة المروزيَّة المجاورة، وخلق سواهم. وكان عنده "الموطأ" بفوت المساقاة والقراض عن الأمير إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي صاحب أبي مصعب الزبيري، وقد أخذ علم الجدل والكلام عن أبي الحسن الأشعري. قال الحاكم: هو أبو علي السرخسي الشافعي، شيخ عصره بخراسان، سمعت مناظرته في مجلس أبي بكر بن إسحاق الصبغي، وكان قد قرأ على أبي بكر بن مجاهد، وتفقَّه عند أبي إسحاق المروزي، ودرس الأدب على أبي بكر بن الأنباري، وكانت كتبه تَرِدُ عليَّ على الدوام. توفِّي في ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وثلاث مائة، وله ست وتسعون سنة. أخبرنا أحمد بن هبة الله، أنبأنا عبد المعز بن محمد، أخبرنا زاهر بن طاهر، أخبرنا سعيد بن محمد البحيري، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا هدبة، حدثنا هَمَّام، حدثنا قتادة، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: "لله أشدّ فرحًا بتوبة عبده من أحدكم يسقط على بعيره قد أضلَّه بأرض فلاة" (¬١). أخرجاه عن هدبة بن خالد، فوافقناهما بعلوّ. وبه عن أنس، عن معاذ بن جبل قال: كنت رديف النبي ﷺ، ليس بيني وبينه إلَّا مؤخّرة الرحل" (¬٢) وذكر الحديث، أخرجاه في صحيحهما عن هدبة أيضًا. قال شيخ الإسلام: سمعت يحيى بن عمَّار، سمعت زاهر بن أحمد -وكان للمسلمين إمامًا- يقول: نظرت في صير باب، فرأيت أبا الحسن الأشعري يبول في البالوعة، فدخلت، فحانت الصلاة، فقام يصلي وما كان تَمَسَّح ولا توضأ، فذكرت الوضوء، فقال: لست بمحدِث، قلت: لعلَّه نسي.