page 7228, entry [3686]Open original source
٣٤٩٣ - ابن المُقْرِئ (¬١): الشيخ الحافظ الجوَّال الصدوق، مسند الوقت، أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهاني، ابن المقرئ صاحب "المعجم" والرحلة الواسعة. ولد سنة خمس وثمانين ومائتين، وأوَّل سماعه على رأس الثلاث مائة؛ فسمع من: محمد بن نصير بن أبان المديني، ومحمد بن علي الفرقدي صاحبي إسماعيل بن عمرو البجلي، ومن إبراهيم بن محمد بن الحسن بن مَتُّويه الإمام، وقال: هو أوَّل من كتبت عنه. وسمع من عمر بن أبي غيلان، وأحمد بن الحسن الصوفي، وأبي بكر الباغندي، وحامد بن شعيب، والبغوي، وطبقتهم ببغداد، وعبدان الجواليقي بالأهواز، وأبي يعلى الموصلي بالموصل، ومحمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان، وإسحاق بن أحمد الخزاعي، والمفضل بن محمد الجندي، وابن المنذر بمكة، وعبد الله بن زيدان البجلي، وعليّ بن عباس المقانعي بالكوفة، وعبد الله بن محمد بن سلم، وعدة ببيت المقدس، وإبراهيم بن مسرور صاحب لُوَيْن بحلب، وأحمد بن يحيى بن زهير الحافظ بتستر، وأحمد بن هشام بن عمَّار، ومحمد بن الفيض، وسعيد بن عبد العزيز، ومحمد بن خريم بدمشق، ومحمد بن المعافى بصيدا، ومكحول ببيروت، ومحمد بن عمير بالرملة، حدَّثه عن هشام بن عمَّار، ومأمون بن هارون بعكا، ومَضَاء بن عبد الباقي بأَذَنَة، وجعفر بن أحمد بن سنان، وعدة بواسط، ومحمد بن علي بن روح بعسكر مُكْرَم، ومحمد بن تمام البهراني وطبقته بحمص، والحسين بن عبد الله القطان بالرقة، ومحمد بن زبان، وعلي بن أحمد علّان، وأبي جعفر الطحاوي، وخلق بمصر. فمنهم داود بن إبراهيم بن روزبة، وكهمس بن معمر صاحب محمد بن رمح، ومن أبي عروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر بحرَّان، وحدَّثه عن هدبة بن خالد عمر بن أحمد بن إسحاق بالأهواز، وانتقى لنفسه فوائد وغرائب، وصنَّف مسندًا للإمام أبي حنيفة، وروى كتبًا كبارًا. حدَّث عنه: أبو إسحاق بن حمزة الحافظ، وأبو الشيخ بن حَيَّان -وهما أكبر منه، وأبو بكر بن مردويه، وابن أبي علي الذكواني، وأبو سعيد النقاش، وأبو نعيم الحافظ، وحمزة بن يوسف السهمي، وأبو منصور محمد بن الحسن الصوَّاف، والإمام أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن عبيد الله بن شهريار، ومحمد بن طاهر بن طباطبا العلوي، ومحمد بن طاهر الهاشمي النقيب، ومحمد بن عمر البقَّال، ومحمد بن حسين البرجيّ المؤدّب، وأبو سعد محمد بن عبد الوهاب بن بطة، وأبو علي محمد بن أحمد بن ماشاذه المقدِّر، ومحمد بن عبد الواحد الجوهري، وأبو زيد محمد بن سلامة، وأحمد بن محمد بن النعمان الصائغ، وأبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي، وأحمد بن محمد بن ديزكة، وإبراهيم بن منصور سبط بحرويه، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن هاموشة، وداود بن سليمان الوكيل، وأبو عمرو شيبان بن محمد الجرقوي، وطاهر بن محمد بن أحمد بن منده، وأبو القاسم طاهر بن محمد العكلي، وطلحة بن عبد الملك التاجر، وعلي بن محمد بن عبد الصمد الدليلي، وعمر بن حسين بن حمدان الصائغ، وعمر بن عبد العزيز الوزَّان، وعبد الواحد بن إبراهيم الأردستاني، وأبو الطيب عبد الرزَّاق بن عمر بن شمَّة، وأبو الفضل عبد الرزَّاق بن أحمد البقَّال، وأبو طاهر بن عبد الرحيم الكاتب، ومنصور بن الحسين التاني. قال ابن مردويه في "تاريخه": ثقة مأمون، صاحب أصول. وقال أبو نعيم: محدِّث كبير ثقة، صاحب مسانيد، سمع ما لا يحصى كثرة. أبو طاهر أحمد بن محمود: سمعت أبا بكر بن المقرئ يقول: طفت الشرق والغرب أربع مرات. وروى رجلان عن ابن المقرئ قال: مشيت بسبب نسخة مُفَضَّل بن فضالة سبعين مرحلة، ولو عُرِضَت على خباز برغيف لم يقبلها. قال أبو طاهر بن سلمة: سمعت ابن المقرئ يقول: دخلت بيت المقدس عشر مرات، وحججت أربع حجات، وأقمت بمكة خمسة وعشرين شهرًا. ورُوِيَ عن أبي بكر بن أبي علي قال: كان ابن المقرئ يقول: كنت أنا والطبراني وأبو الشيخ بالمدينة، فضاق بنا الوقت، فواصلنا ذلك اليوم، فلمَّا كان وقت العشاء حضرت القبر، وقلت: يا رسول الله، الجوع، فقال لي الطبراني: اجلس، فإمَّا أن يكون الرزق أو الموت، فقمت أنا وأبو الشيخ، فحضر الباب علويّ ففتحنا له، فإذا معه غلامان بقفّتين فيهما شيء كثير، وقال: شكوتموني إلى النبي ﷺ، رأيته في النوم، فأمرني بحمل شيء إليكم. قال الحافظ أبو موسى المديني: حدثنا معمر بن الفاخر، حدثنا عمِّي، سمعت أبا نصر بن أبي الحسن يقول: سمعت ابن سلامة يقول: قيل للصاحب إسماعيل بن عبَّاد: أنت رجل معتزلي، وابن المقرئ محدِّث، وأنت تحبّه، قال: لأنه كان صديق والدي، وقد قيل: مودَّة الآباء قرابة الأبناء، ولأني كنت نائمًا فرأيت النبي ﷺ في النوم يقول لي: أنت نائم ووليّ من أولياء الله على بابك?! فانتبهت ودعوت، وقلت: مَنْ بالباب؟ فقال: أبو بكر بن المقرئ. قال أبو عبد الله بن مهدي: سمعت ابن المقرئ يقول: مذهبي في الأصول مذهب أحمد بن حنبل، وأبي زرعة الرازي. وكان ابن المقرئ خازن كتب إسماعيل بن عبَّاد. وما وقع لي من عواليه بالإجازة سوى نسخة مأمون التي انفرد بعلوِّها أبو سعد محمد بن عبد الواحد المديني. وقد سمع ابن المقرئ الحديث في نحو من خمسين مدينة، وانتقيت من معجمه أربعين حديثًا سمعتها بأربعين بلدًا، وكذلك انتقيت لأبي الحسين بن جُمَيْع الغساني أربعين بلديَّة. قال أبو طاهر بن سلمة: سمعت ابن المقرئ يقول: استلمت الحجر في ليلة مائة وخمسين مرة. توفِّي ابن المقرئ في شهر شوال سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة، وله ست وتسعون سنة. ومات معه في العام: مقرئ نيسابور أبو بكر بن مهران مصنِّف "الغاية"، وراوي "الصحيح" عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، ومقرئ مصر أبو عديّ عبد العزيز بن علي ابن الإمام، وقاضي العراق أبو محمد عبيد الله بن أحمد بن معروف، وأبو بكر محمد بن يوسف بن دوسًا العلَّاف، وآخرون.