page 7160, entry [3625]Open original source
٣٤٣٢ - أبو عثمان المَغْرِبِيّ (¬١): الإمام القدوة، شيخ الصوفية، أبو عثمان سعيد بن سلَّام المغربي القيرواني، نزيل نيسابور. سافر وحَجَّ وجاور مدة، ولقي مشايخ مصر والشام، وكان لا يظهر أيام الحج. قال الحاكم: خرجت من مكة متحسِّرًا على رؤيته، ثم خرج منها لمحنة، وقَدِمَ نيسابور، فاعتزل الناس أولًا، ثم كان يحضر الجامع. وقال السلمي: كان أوحد المشايخ في طريقته، لم نر مثله في علوِّ الحال، وصون الوقت، امتُحِنَ بسبب زور نُسِبَ إليه، حتى ضرب وشُهِرَ على جمل، ففارق الحرم. وقال الخطيب: وكان من كبار المشايخ، له أحوال وكرامات. قال الحاكم: سمعته يقول وقد سُئِل: الملائكة أفضل أم الأنبياء؟ فقال: القرب القرب، هم أقرب إلى الحق وأطهر. صحب أبو عثمان بالشام أبا الخير التيناتي، ولقي أبا يعقوب النَّهْرَجُوري. قال السلمي: سمعته يقول: ليكن تدبُّرك في الخلق تدبر عبرة، وتدبُّرك في نفسك تدبر موعظة، وتدبرك في القرآن تدبر حقيقة. قال الله تعالى: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآن﴾ [النساء: ٨٢]. جرأك به على تلاوته، ولولا ذلك لكلت الألسن، عن تلاوته. وقال: من أعطى الأماني نفسه قطعَتْها بالتسويف وبالتواني. وسمعته يقول: علوم الدقائق علوم الشياطين، وأسلم الطرق من الاغترار لزوم الشريعة. توفي سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة.