page 6965, entry [3458]Open original source
٣٢٦٦ - أبو إسحاق بن حمزة (¬٣): الحافظ الإمام الحجة البارع، محدِّث أصبهان، إبراهيم ابن المحدِّث محمد بن حمزة بن عمَّارة الأصبهاني. وُلِدَ سنة بضع وسبعين ومائتين. وسمع: أبا خليفة الفضل بن الحُبَاب، وطبقته بالبصرة، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله الحضرميّ، وعدة بالكوفة، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبا شعيب الحرَّاني، وابن ناحية، والفريابي، وطبقتهم ببغداد، وأحمد بن يحيى بن زهير التُّسْتَرِي، وخلقًا كثيرًا. حدَّث عنه: أبو عبد الله بن منده، وأبو سعيد النقاش، وأبو بكر بن مردويه، وأبو بكر بن أبى علي، وعلي بن يحيى بن عبدكويه، وأبو نعيم، وآخرون. قال أبو نعيم: كان أوحد زمانه في الحفظ، لم ير بعد ابن مظاهر في الحفظ مثله، جمع الشيوخ والمسند، قال: وجدّهم عمارة هو ابن حمزة بن يسار بن عبد الرحمن بن حفص، وحفص هذا هو أخو أبي مسلم الخراساني صاحب الدعوة. قال الحافظ ابن منده: لم أر أحدًا أحفظ من أبى إسحاق بن حمزة. وقال أبو جعفر بن أبي السَّري: سمعت أبا العباس بن عقدة يقول: ما رأيت مثل ابن حمزة في الحفظ. وقال أبو عبد الله الحاكم: كان في عصرنا جماعة قد بلغ المسند المصنف على التراجم لكل واحد منهم ألف جزء، منهم: أبو إسحاق بن حمزة، والحسين بن محمد الماسَرْجِسي. قال أبو نعيم: مات في سابع رمضان سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة. قلت: عاش ثمانين سنة أو نحوًا منها. أخبرنا أحمد بن محمد الآنمي غير مرة، أخبرنا ابن خليل، أخبرنا مسعود بن أبى منصور، وأجاز لنا أحمد بن سلامة، عن مسعود، أخبرنا أبو عليّ المقرئ، أخبرنا أبو نعيم، سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد، سمعت أبا خليفة، سمعت عبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم، سمعت محمد بن زياد، سمعت أبا هريرة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليخرجنَّ رجال من المدينة رغبة عنها، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون". (¬١) وبه إلى أبي إسحاق بن حمزة، حدَّثنا أبو جعفر الحضرمي، حدثنا عبادة بن زياد، حدثنا يونس بن أبي يعفور، عن أبيه، سمعت ابن عمر، سمعت عمر، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلَّا سببي ونسبي" (¬١). أخبرنا أبو سعيد سنقر الحلبي، أخبرنا علي بن محمود، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أخبرنا أحمد بن عبد الغفار، أخبرنا عليّ بن أبي حامد الخَرْجَاني، حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، أخبرنا عبد الله بن زيدان، حدثنا عبَّاد بن يعقوب، حدثنا محمد بن فرات، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، أنه صعد المنبر فسلَّم ثم قال: "إن خير هذه الأمَّة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ولو شئت أن أسمي الثالث لسميته" (¬٢). قال أبو عبد الله الحاكم في كتاب "معرفة مزكي الأخبار": كان أبو إسحاق بن حمزة يفي بمذاكرة مسانيد الصحابة ترجمة ترجمة، اعترف له بالتفرّد بحفظ المسند أبو بكر الجِعَابي، وأبو علي النيسابوري، ومشايخنا، وسألت أبا عبد الله بن منده عن وفاته فقال: سنة تسع وخمسين وثلاث مائة. قلت: الأصح سنة ثلاث -كما تقدَّم. قال الحاكم: سمعت أبا القاسم الداركي الفقيه يقول: جمع الصاحب إسماعيل بن عبَّاد حفاظ بلدنا بأصبهان: العسال أبا أحمد، وأبا القاسم الطبراني، وأبا إسحاق بن حمزة، وغيرهم، وحضرت، وكان قد قَدِمَ عليه ابن الجِعَابي، فأخذوا في مذاكرة الأبواب، ثم ثنُّوا بذكر تراجم الشيوخ، فظهر العجز في كل منهم عن حفظ أبى إسحاق بن حمزة ومذاكرته. قال الحاكم: وسمعت أبا علي الحافظ يقول: كان أبو عبيد بن حربويه انصرف من قضاء مصر فقَدِمَ بغداد، وكان يروي عن أبى الأشعث، وعمر بن شبة، ونحوهما، ثم إنه ارتقى إلى الرواية عن بندار، ومحمد بن المثنى، فلمَّا قَدِمَ حدَّث عن أبي الربيع الزهراني، وإبراهيم بن الحجاج الساميّ، وكان إبراهيم بن محمد بن حمزة الأصبهاني مختصًّا به، فقال لي إبراهيم: إن أبا عبيد قال: عزمت على أن أحدِّث عن أبي الوليد الطيالسي، والحوضي قال: فقلت: الله الله أيها القاضي، فإنا نرجم. قلت: قد كان ابن حربويه هذا جريئًا على الكذب. وفيها توفّي: أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن أفرجة الأصبهابي، ومقرئ بغداد؛ بكار بن أحمد بن بكار؛ أبو عيسى البغدادي، ومسند بغداد أبو الفوارس شجاع بن جعفر الواعظ، والمحدّث أبو محمد عبد الله بن محمد بن العباس الفاكهي المكي، وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن خروف بمصر، وأبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري الدمشقي، وأبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب، وجعفر بن محمد بن الحكم الواسطي.