Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٩٢٢ - الفائز بالله

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث · page 6610, entry [3112]

سير أعلام النبلاء - ط الحديث — شمس الدين الذهبي

page 6610, entry [3112]Open original source
٢٩٢٢ - الفائز بالله (¬١): صاحب مصر أبو القاسم عيسى بن الظافر إسماعيل بن الحافظ عبد المجيد بن محمد بن المستنصر بالله العبيدي، المصري. لما اغتال عباس الوزير الظافر، أظهر القلق، ولم يكن علم أهل القصر بمقتله. فطلبوه في دور الحرم فما وجدوه، وفتشوا عليه وأيسوا منه، وقال عباس لأخويه: أنتما الذين قتلتما خليفتنا، فأصرا على الإنكار، فقتلهما نفيًا للتهمة عنه. واستدعى في الحال عيسى هذا، وهو طفل له خمس سنين. وقيل: بل سنتان فحمله على كتفه، ووقف باكيًا كئيبًا، وأمر بأن تدخل الأمراء، فدخلوا. فقال: هذا ولد مولاكم، وقد قتل عماه مولاكم، فقتلتهما به كما ترون، والواجب إخلاص النية والطاعة لهذا الولد، فقالوا كلهم: سمعا وطاعة، وضجوا ضجة قوية بذلك، ففزع الطفل، وبال على كتف الملك عباس، ولقبوه الفائز، وبعثوه إلى أمه، واختل عقله من حينئذ، وصار يتحرك ويصرع، ودانت الممالك لعباس. وأما أهل القصر، فاطلعوا على باطن القضية، وأقاموا المآتم على الثلاثة، وتحيلوا، وكاتبوا طلائع بن رزيك الأرمني الرافضي، والي المنية، وكان ذا شهامة وإقدام. فسألوه الغوث، وقطعوا شعور النساء والأولاد، وسيروها في طي الكتاب وسخموه، فلما تأمله اطلع من حوله من الجند عليه، وبكوا، ولبس الحداد، واستمال عرب الصعيد، وجمع وحشد، وكاتب أمراء القاهرة، وهيجهم على طلب الثأر، فأجابوه. فسار إلى القاهرة، فبادر إلى ركابه جمهور الجيش، وبقي عباس في عسكر قليل. فخارت قواه وهرب هو وابنه نصر ومماليكه والأمير ابن منقذ. ونقل ابن الأثير: أن أسامة هو الذي حسن لعباس وابنه اغتيال الظافر وقتل العادل. وقيل: إن الظافر، أقطع نصر ابن عباس قليوب. فقال: أسامة: ما هي في مهرك بكثير. ثم قصد عباس الشام على ناحية أيله في ربيع الأول، فما كانت أيامه بعد قتل الظافر إلَّا يسيرة، واستولى الصالح طلائع بن رزيك على ديار مصر بلا ضربة ولا طعنة، فنزل إلى دار عباس، وطلب الخادم الصغير الذي كان مع الظافر، وسأله عن المكان الذي دفن فيه أستاذه، فأعلمه، فقلع بلاطه، وأخرج الظافر ومن معه من القتلى، وحملوا وناحوا عليهم، وتكفل طلائع بالفائز، ودبر الدولة. وجهزت أخت الظافر رسولًا إلى الفرنج بعسقلان، وبذلت لهم مالًا عظيمًا إن أسروا لها عباسا وابنه، فخرجوا عليه، فالتقاهم، فقتل في الوقعة، وأخذت خزائنه، وأسروا ابنه نصرا، وبعثوه إليها في قفص حديد، فلما وصل، قبض رسولهم المال، وذلك في ربيع الأول سنة خمسين، فقطعت يد نصر، وضرب بالمقارع كثيرًا، وقص لحمه، ثم صلب فمات، فبقي معلقا شهورا، ثم أحرق. وقيل: تسلمه نساء الظافر، فضربنه بالقباقيب، وأطعمنه لحمه. مات الفائز في رجب سنة خمس وخمسين وخمس مائة. وله نحو من عشر سنين، وبايعوا العاضد.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1007496
Book record
shamela-22669
Source record
1051853
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٢٩٢٢ - الفائز بالله — shamela-22669 · Hadith Research Library