Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٩١١ - القائم

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث · page 6577, entry [3101]

سير أعلام النبلاء - ط الحديث — شمس الدين الذهبي

page 6577, entry [3101]Open original source
٢٩١١ - القائم (¬١): صاحب المغرب، أبو القاسم محمد بن المهدي عبيد الله. مولده بسلمية، في سنة ثمان وسبعين ومائتين. ودخل المغرب مع أبيه، فبويع هذا عند موت أبيه في سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة. وكان مهيبًا شجاعًا، قليل الخير، فاسد العقيدة. خرج عليه في سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة أبو يزيد مخلد بن كيداد البربري. وجرت بينهما ملاحم، وحصره مخلد بالمهدية، وضيق عليه، واستولى على بلاده. ثم وسوس القائم، واختلط وزال عقله، وكان شيطانًا مريدًا يتزندق. ذكر القاضي عبد الجبار المتكلم، أن القائم أظهر سب الأنبياء. وكان مناديه يصيح: العنوا الغار وما حوى. وأباد عدة من العلماء. وكان يراسل قرامطة البحرين، ويأمرهم بإحراق المساجد والمصاحف. فتجمعت الإباضية والبربر على مخلد، وأقبل، وكان ناسكًا قصير الدلق، يركب حمارًا، لكنهم خوارج، وقام معه خلق من السنة والصلحاء، وكاد أن يتملك العالم، وركزت بنودهم عند جامع القيروان فيها: لا إله إلَّا الله، لا حكم إلَّا لله. وبندان أصفران فيهما: نصر من الله وفتح قريب. وبند لمخلد فيه اللهم انصر وليك على من سب نبيك وخطبهم أحمد ابن أبي الوليد فحض على الجهاد ثم ساروا ونازلوا المهدية ولما التقوا وأيقن مخلد بالنصر تحركت نفسه الخارجية. وقال لأصحابه: انكشفوا، عن أهل القيروان حتى ينال منهم عدوهم ففعلوا ذلك فاستشهد خمسة وثمانون نفسًا من العلماء والزهاد. وخوارج المغرب إباضية منسوبون إلى عبد الله بن يحيى بن إباض الذي خرج في أيام مروان الحمار وانتشر أتباعه بالمغرب يقول: أفعالنا مخلوقة لنا ويكفر بالكبائر ويقول: ليس في القرآن خصوص ومن خالفه حل دمه. نعم وكان القائم يسمى أيضًا نزارًا، ولما أخذ أكثر بلاد مصر في سنة سبع وثلاث مائة انتدب لحربه جيش المقتدر عليهم مؤنس فالتقى الجمعان فكانت وقعة مشهورة ثم تقهقر القائم إلى المغرب ووقع في جيشه الغلاء والوباء وفي خيلهم وتبعه أيامًا جيش المقتدر. وكان موت القائم في شوال سنة أربع وثلاثين محصورًا بالمهدية لكن قام بعده ابنه المنصور. وقد أجمع علماء المغرب على محاربة آل عبيد لما شهروه من الكفر الصراح الذي لا حيلة فيه وقد رأيت في ذلك تواريخ عدة يصدق بعضها بعضًا. وعوتب بعض العلماء في الخروج مع أبي يزيد الخارجي فقال: وكيف لا أخرج وقد، سمعت الكفر بأذني خضرت عقدا فيه جمع من سنة ومشارقة وفيهم أبو قضاعة الداعي فجاء رئيس فقال: كبير منهم إلى هنا يا سيدي ارتفع إلى جانب رسول الله يعني: أبا قضاعة فما نطق أحد. ووجد بخط فقيه قال: في رجب، سنة ٣٣١ قام المكوكب يقذف الصحابة ويطعن على النبي ﷺ وعلقت رؤوس حمير وكباش على الحوانيت كتب عليها أنها رؤوس صحابة. وخرج أبو إسحاق الفقيه مع أبي يزيد، وقال: هم أهل القبلة وأولئك ليسوا أهل قبلة وهم بنو عدو الله فإن ظفرنا بهم لم ندخل تحت طاعة أبي يزيد لأنه خارجي. قال: أبو ميسرة الضرير: أدخلني الله في شفاعة أسود رمى هؤلاء القوم بحجر. وقال السبائي: أي والله نجد في قتل المبدل للدين. وتسارع الفقهاء والعباد في أهبة كاملة بالطبول والبنود. وخطبهم في الجمعة أحمد بن أبي الوليد وحرضهم وقال: جاهدوا من كفر بالله وزعم أنه رب من دون الله وغير أحكام الله وسب نبيه وأصحاب نبيه فبكى الناس بكاء شديدًا وقال: اللهم إن هذا القرمطي الكافر المعروف بابن عبيد الله المدعي الربوبية جاحد لنعمتك كافر بربوبيتك طاعن على رسلك مكذب بمحمد نبيك سافك للدماء فالعنه لعنا وبيلا واخزه خزيا طويلا واغضب عليه بكرة وأصيلا ثم نزل فصلى بهم الجمعة. وركب ربيع القطان فرسه ملبسًا، وفي عنقه المصحف وحوله جمع كبير وهو يتلو آيات جهاد الكفرة فاستشهد ربيع في خلق من الناس يوم المصاف في صفر سنة أربع وثلاثين وكان غرض هؤلاء المجوس بني عبيد أخذه حيًا ليعذبوه. قال أبو الحسن القابسي: استشهد معه فضلاء وأئمة وعباد. وقال بعض الشعراء في بني عبيد: الماكر الغادر الغاوي لشيعته … شر الزنادق من صحب وتباع العابدين إذًا عجلًا يخاطبهم … بسحر هاروت من كفر وإبداع لو قيل للروم أنتم مثلهم لبكوا … أو لليهود لسدوا صمخ أسماع
Parsing and provenance details
Local passage ID
1007485
Book record
shamela-22669
Source record
1051844
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٢٩١١ - القائم — shamela-22669 · Hadith Research Library