page 6477, entry [3029]Open original source
٢٨٣٩ - الدَّغُولي (¬١): الإمام العلامة، الحافظ المجود، شيخ خراسان، أبو العباس محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السرخسي، الدغولي. قال الحاكم في كتاب "مزكي الأخبار": كان أبو العباس أحد أئمة عصره بخراسان في اللغة، والفقه، والرواية، أقام بنيسابور مستفيدًا على محمد بن يحيى الذهلي، وعبد الرحمن بن بشر وأقرانهما سنين، وكتب بالعراق والحجاز عن: محمد بن إسماعيل الأحمسي، وأقرانه. قلت: روى عن الزعفراني، وسعدان بن نصر، وأحمد بن المقدام العجلي، وأحمد بن سيار، وأحمد بن زهير، ومسلم بن الحجاج، ومحمد بن عبد الله بن قهزاذ، ومحمد بن مشكان، وأحمد بن حفص بن عبد الله، ومحمد بن الكريم العبدي، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، ومحمد بن الجهم، وأبي قلابة، والحسن بن أبي ربيع، وعلي بن الحسين بن أبي عيسى، وأبي يحيى بن أبي مسرة، وأحمد بن أبي غرزة، ومحمد بن المهلب السرخسي، وعبد الله بن هاشم الطوسي، وأبي زرعة الرازي، وأحمد بن يوسف السلمي، وأحمد بن الأزهر، وطبقتهم. وصنف، وجمع. حدث عنه: أبو حاتم بن حبان، وأبو أحمد بن عدي، وأبو الوليد الفقيه، ومحمد بن أحمد الكرابيسي، ويحيى بن عمرو البستي، وأبو عبد الله بن أبي ذهل، وأبو بكر الجوزقي، وجعفر بن محمد بن الحارث، والحافظ أبو علي النيسابوري، وآخرون. وله كتاب: "الآداب"، وكتاب: "فضائل الصحابة"، وأشياء. الحاكم: سمعت الأستاذ أبا الوليد يقول: قيل لأبي العباس الدغولي: لم لا تقنت في صلاة الفجر؟ فقال: لراحة الجسد، وسنة أهل البلد، ومداراة الأهل والولد. الحاكم: سمعت أبا سعيد محمد بن أحمد الكرابيسي بسرخس يقول: قدم علينا أبو أحمد عبد الله بن عدي سرخس متوجها إلى بخارى، فلما انصرف إلينا، قيل له: ما رأينا بهذه الديار مثل أبي العباس الدغولي، فقال: أيش هذا؟ ما رأيت أنا طول رحلتي مثل أبي العباس. وقال أبو بكر بن علي بن الحسين الحافظ: خرجنا مع الإمام أبي بكر بن خزيمة إلى سمرقند لتهنئة الأمير الشهيد، والتعزية عن الأمير أبي إبراهيم الماضي، فلما انصرفنا، قلت لأبي خزيمة: ما رأينا في سفرنا مثل أبي العباس الدغولي. فقال أبو بكر: ما رأيت أنا مثل أبي العباس. قلت: ما أطلق ابن خزيمة هذا القول إلَّا عن أمر كبير من سعة علم أبي العباس، ﵀. قال الحاكم: سمعت يحيى بن عمرو البستي يقول: سمعت أبا العباس الدغولي يقول لأبي حسين الحجاجي: أيش حال أبي علي الحافظ؟ وما الذي يصنفه الآن؟ قال: هو ذا يرد على مسلم بن الحجاج. فأنشأ يقول: يقضى للحطيئة ألف بيتٍ … كذاك الحي يغلب كل ميت كذلك دعبل يرجو سفاهًا … وحمقًا أن ينال مدى الكميت إذا ما الحي ناقض حشو قبرٍ … فذلكم ابن زانية بزيت قال ابن أبي ذهل: سمعت أبا العباس الدغولي يقول: أربع مجلدات لا تفارقني في السفر والحضر، وإذا خرجت من البلد: كتاب "المزني"، وكتاب "العين"، و"تاريخ البخاري"، وكتاب "كليلة ودمنة". الحاكم: حدثني جعفر بن محمد بن الحارث، حدثنا أبو العباس الدغولي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا يحيى الوحاظي، حدثتنا أم هاشم مولاة عبد الله بن بسر، قالت: بينما أنا أوضئ عبد الله بن بسر صاحب النبي ﷺ إذ خر مغشيًا عليه -تعني: مات فجأة. قال الحاكم: قال الدغولي: في العلماء جماعة فقدوا فجأة، فلم يوجدوا، منهم: عبد الرحمن بن أبي ليلى، فقد يوم الجماجم، ومنهم: معمر بن راشد ولم تعرف له تربة قط، وبدل بن المحبر افتقد ولا يدرى أين ذهب. ثم سمى جماعة ماتوا فجأة: كالشعبي، وحميد الطويل، والأوزاعي. قال الحاكم: سألت محمد بن عبد الرحمن بن الدغولي عن وفاة جده، فقال: في سنة خمس وعشرين وثلاث مائة. قرأت على شرف الدين أحمد بن أبي الحسين الدمشقي في سنة ثلاث وتسعين وست مائة، عن أبي روح الهروي، أخبرنا أبو القاسم الشحامي سنة سبع وعشرين وخمس مائة، أخبرنا أبو يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني، أخبرنا أبو بكر الجوزقي، أخبرنا أبو العباس الدغولي، وأبو حامد بن الشرقي، ومكي بن عبدان، قالوا: حدثنا عبد الرحمن بن بشر، حدثنا بهز، حدثنا شعبة، حدثني محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب، وأبوه أنهما سمعا موسى بن طلحة يخبر عن أبي أيوب الأنصاري ﵁: أن رجلًا قال: يا رسول الله! أخبرني بعمل يدخلني الجنة. فقال القوم: ما له، ما له؟ فقال رسول الله ﷺ: "أرب ماله". وقال: "تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة، وتصل الرحم، ذرها" كأنه كان على راحلته (¬١). لفظ الشرقي. أخرجه البخاري ومسلم جميعًا، عن عبد الرحمن، فوقع موافقة لهما بعلو. أخبرتنا أم الفضل زينب بنت عمر بن كندي ببعلبك، عن أم المؤيد زينب بنت أبي القاسم، أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، أخبرنا محمد بن علي الخشاب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكريا الحافظ، أخبرنا أبو العباس الدغولي، ومكي بن عبدان، قالا: حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال: "إن الله -تعالى ذكره- ليعجب من الرجلين يقتل أحدهما الآخر، فيدخلان الجنة". زاد الدغولي في حديثه: "فقال سفيان: يكون هذا كافرًا، وهذا مسلمًا، فيقتل الكافر المسلم، ثم يرزق الله الكافر التوبة فيسلم، فيقتل، فيدخل الجنة" (¬٢). متفق عليه، وما اتصل علوه لي إلَّا من هذا الوجه.