page 6262, entry [2862]Open original source
٢٦٧٣ - ابن الجلاء (¬١): القدوة العارف، شيخ الشام، أبو عبد الله بن الجلاء، أحمد بن يحيى، وقيل: محمد ابن يحيى. يقال: أصله بغدادي، صحب والده، وأبا تراب النخشبي، وذا النون المصري وحكى عنه. أخذ عنه: أبو بكر الدقي، ومحمد بن سليمان اللباد، ومحمد بن الحسن اليقطيني. أقام بالرملة وبدمشق. وكان يقال: الجنيد ببغداد، وابن الجلاء بالشام، وأبو عثمان الحيري بنيسابور، يعني: لا نظير لهم. قال الدقي: ما رأيت شيخًا أهيب من ابن الجلاء مع أني لقيت ثلاث مائة شيخ، فسمعته يقول: ما جلا أبي شيئًا قط، ولكنه كان يعظ، فيقع كلامه في القلوب، فسمي جلاء القلوب. قال محمد بن علي بن الجلندي: سئل ابن الجلاء عن المحبة، فسمعته يقول: ما لي وللمحبة؟ أنا أريد أن أتعلم التوبة. قال أبو عمر الدمشقي: سمعت ابن الجلاء يقول: قلت لأبوي: أحب أن تهباني لله. قالا: قد فعلنا. فغبت عنهم مدة، ثم جئت فدققت الباب، فقال أبي: من ذا؟ قلت: ولدك. قال: قد كان لي ولد وهبناه لله. وما فتح لي. وعن ابن الجلاء، قال: آلة الفقير صيانة فقره، وحفظ سره، وأداء فرضه. توفي في سنة ست وثلاث مائة.