page 5774, entry [2451]Open original source
٢٢٦٥ - أبو يزيد البسطامي (¬٣٠٥) سلطأن العارفين أبو يزيد طيفور بن عيسى بن شروسان البسطامي أحد الزهاد أخو الزاهدين: آدم وعلي وكان جدهم شروسان مجوسياً فأسلم يقال: أنه روى عن إسماعيل السدي وجعفر الصادق أي: الجد وأبو يزيد فبالجهد أن يدرك أصحابهما. وقل ما روى وله كلام نافع. منه قال: ما وجدت شيئاً اشد علي من العلم ومتابعته ولولا اختلاف العلماء لبقيت حائراً. وعنه قال: هذا فرحي بك وأنا اخافك فكيف فرحي بك إذا امنتك ليس العجب من حبي لك وأنا عبد فقير أنما العجب من حبك لي وأنت ملك قدير. وعنه وقيل له: أنك تمر في الهواء فقال: واي اعجوبة في هذا وهذا طير ياكل الميتة يمر في الهواء. وعنه: ما دام العبد يظن أن في الناس من هو شر منه فهو متكبر. الجنة لا خطر لها عند المحب لأنه مشغول بمحبته. وقال: ما ذكروا مولاهم إلا بالغفلة ولا خدموه إلا بالفترة. وسمعوه يوما وهو يقول: اللهم لا تقطعني بك عنك. العارف فوق ما نقول والعالم دون ما نقول. وقيل له: علمنا الأسم الأعظم قال: ليس له حد أنما هو فراغ قلبك لوحدانيته فإذا كنت كذلك فارفع له أي اسم شئت من أسمائه اليه (¬٣٠٦). وقال: لله خلق كثير يمشون على الماء لا قيمة لهم عند الله ولو نظرتم إلى من اعطي من الكرمات حتى يطير فلا تغتروا به حتى تروا كيف هو عند الأمر والنهي وحفظ الحدود والشرع. وله هكذا نكت مليحة وجاء عنه أشياء مشكلة لا مساغ لها الشان في ثبوتها عنه أو أنه قالها في حال الدهشة والسكر والغيبة والمحو فيطوي ولا يحتج بها اذ ظاهرها إلحاد مثل: سبحاني وما في الجبة إلا الله ما النار لأستندن اليها غداً وأقول: اجعلني فداءً لاهلها وإلا بلعتها ما الجنة لعبة صبيأن ومراد أهل الدنيا ما المحدثون أن خاطبهم رجل عن رجل فقد خاطبنا القلب عن الرب. وقال في اليهود: ما هؤلاء هبهم لي أي شيء هؤلاء حتى تعذبهم. قال السلمي في تاريخ الصوفية: توفي أبو يزيد عن ثلاث وسبعين سنة وله كلام حسن في المعاملات. ثم قال: ويحكى عنه في الشطح أشياء منها ما لا يصح أو يكون مقولاً عليه وكان يرجع إلى احوال سنية ثم ساق بإسناد له عن أبي يزيد قال: من نظر إلى شاهدي بعين الاضطراب وإلى أوقاتي بعين الاغتراب وإلى أحوالي بعين الاستدراج وإلى كلامي بعين الافتراء وإلى عباراتي بعين الاجتراء وإلى نفسي بعين الازدراء فقد أخطأ النظر في. وعنه قال: لو صفا لي تهليلة ما باليت بعدها. توفي أبو يزيد ببسطام سنة أحدى وستين ومئتين.