page 5730, entry [2407]Open original source
٢٢٢١ - ابن خاقان (¬٢٤٥) الوزير الكبير أبو الحسن عبيد الله بن يحيى بن خاقان التركي ثم البغدادي. وزر للمتوكل وللمعتمد وجرت له أمور وقد نفاه المستعين إلى برقة ثم قدم بغداد بعد خمس سنين ثم وزر سنة ست وخمسين. ذكر محرز الكاتب أن عبيد الله مرض فعاده عمه الفتح وقال: أن أمير المؤمنين يسأل عن علتك فقال: عليل من مكانين … من الأسقام والدين وفي هذين لي شغل … وحسبي شغل هذين فوصله المتوكل بألف ألف. وروى الصولي: أن المتوكل قال: قد مللت عرض الشيوخ فابغوني حدثا ثم طلب عبيد الله فلما خاطبه أعجبته حركته فأمره أن يكتب فأعجبه خطه فقال عمه الفتح: والذي كتب أحسن قال: وما كتب قال: ﴿إِنَّا فتحنا لك فتحاً مبيناً﴾ [الفتح:١]، وقد تفاءلت بذلك فولاه العرض وحظي عند المتوكل وكان سمحاً جواداً. وقيل: لم يكن له حظ من الصناعة فأيد بأعوان وكفاة. وكان واسع الحيلة ونفاه المعتز فلما ولي المعتمد طلبه وخلع عليه فأدبته النكبة وتهذب كثيراً وله أخبار في الحلم والسخاء. مات وعليه ست مئة ألف دينار مع كثرة ضياعه. قيل: صدمه خادمه رشيق في لعب الصوالجة فسقط ثم مات ليومه سنة ثلاث وستين ومئتين. وقد وزر ابنه أبو علي محمد بن عبيد الله ووزر حفيده أبو القاسم عبد الله بن محمد للمقتدر سنة اثنتي عشرة وثلاث مئه وتوفي سنة أربع عشرة.