page 5621, entry [2319]Open original source
٢١٣٥ - البيروتي (¬١): " د، س" الإمام الحجة المقرئ الحافظ، أبو الفضل العباس بن الوليد بن مزيد العذري البيروتي. وبيروت مدينة على البحر من ساحل دمشق، ما زالت بلاد إسلام منذ الفتوح إلى أن استولى عليها الفرنج فدامت دارًا لهم إلى أن افتتحها السلطان الملك الأشرف خليل في سنة تسعين وستمائة عند أخذ عكا، وبها توفي الأوزاعي وتلميذه الوليد بن مزيد، وابنه هذا. ولد سنة تسع وستين ومائة فكان ممن عمر أكثر من مائة عام بيقين. سمع أباه وتفقه به ومحمد بن شعيب بن شابور وعقبة بن علقمة البيروتي ومحمد بن يوسف الفريابي وأبا مسهر الدمشقي وعبد الحميد بن بكار وطائفة وكان مقرئًا حاذقًا بحرف ابن عامر، تلا على أبيه. حدث عنه: أبو داود، والنسائي في كتابيهما وأبو زرعة وابن أبي داود، وابن جوصا ومكحول البيروتي وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبو علي الحصائري، وخيثمة بن سليمان، وأبو العباس الأصم وخلق كثير سمى الحافظ ابن عساكر منهم أربعين نفسًا. قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال إسحاق ابن سيار: ما رأيت أحسن سمتًا منه. وقال أبو داود: سمع من أبيه ثم عرض عليه، وكان صاحب ليل. قال الحسين بن أبي الحسين بن أبي كامل: سمعت خيثمة يقول: أتيت أبا داود السجستاني فأملى علي حديثًا عن العباس بن الوليد فقلت: وإياي حدث العباس فقال لي: رأيته? قلت: نعم. قال: متى مات? قلت: سنة إحدى وسبعين ومائتين، كذا قال خيثمة. وأما عمرو بن دحيم فقال: مات في ربيع الآخر وعين اليوم وقال سنة سبعين ومائتين فتحرر لي أن مجموع عمره مائة سنة وثمانية أشهر، واثنان وعشرون يومًا وكان ممتعًا بقواه. قال خيثمة بن سليمان: مازح العباس بن الوليد يومًا جارية له، فدفعته، فوقع فانكسرت رجله فلم يحدثنا عشرين يومًا فكنا نلقى الجارية، ونقول: حسبك الله كما كسرت رجل الشيخ، وحبستنا عن الحديث. أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن سنة ثلاث وتسعين، أخبرنا أبو محمد بن قدامة والحسين بن صصرى وأخبرنا أحمد بن عبد الحميد، وأحمد بن عبد الرحمن الحسيني قالا: أخبرنا محمد بن غسان قالوا: أخبرنا عبد الواحد بن محمد الأزدي، أخبرنا عبد الكريم بن المؤمل الكفرطابي حضورًا، أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان المعدل، أخبرنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة، أخبرنا العباس بن الوليد ببيروت، أخبرنا محمد بن شعيب، أخبرني داود بن الزبرقان، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن خالد بن أبي خالد عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث، عن علي أن رسول الله ﷺ قال: "قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق" (¬١). قرأت على تاج الدين علي بن أحمد العلوي، أخبركم محمد بن أحمد بن القطيعي، أخبرنا محمد بن عبيد الله، أخبرنا محمد بن محمد الزينبي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد العذري، أخبرني أبي سمعت الأوزاعي، قال: حدثني عبدة بن أبي لبابة، حدثنا زر بن حبيش، سمعت أبي بن كعب، وبلغه أن ابن مسعود يقول: من قام السنة أصاب ليلة القدر فقال: والله الذي لا إله إلَّا هو إنها لفي رمضان يحلف بذلك ثلاثًا، ثم قال: والله الذي لا إله إلَّا هو إني لأعلم أي ليلة هي هي الليلة التي أمرنا رسول الله ﷺ أن نقومها ليلة صبيحة سبع وعشرين، وآية ذلك أن تطلع الشمس لا شعاع لها (¬١). أخرجه مسلم، وأبو داود والنسائي من، وجوه وأخرجه مسلم من حديث الأوزاعي، وشعبة جميعًا، عن عبدة، ورواه النسائي في تفسيره. حدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن، عن جابر بن يزيد العجلي، عن يزيد بن أبي سليمان، عن زر أن أبيًّا حدثه، ولم يسمه بل قال: نبأ من لم يكذبني.