page 4615, entry [1780]Open original source
١٦٠٣ - أحمد بن أبي خالد (¬١): الأحوال الكاتب، أبو العباس وزر للمأمون بعد الفضل بن سهل. وكان جوادًا ممدحًا شهمًا، داهية سائسًا زعرًا. قال له رجل: لقد أعطيت ما لم يعط رسول الله ﷺ قال: ويلك! ما هو؟ قال: إن الله قال لنبيه ﷺ: ﴿لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِك﴾ [آل عمران: ١٥٩] وأنت فظ غليظ ولا ينفض من حولك. وكان أبوه كاتبًا لوزير المهدي أصله من الأردن وقد ناب أحمد في الوزارة عن الحسن بن سهل. قال الصولي: حدثنا القاسم بن إسماعيل، سمعت إبراهيم بن العباس يقول: بعثني أحمد بن أبي خالد إلى الأمير طلحة بن طاهر، وقال لي: قل له: ليست لك بالسواد قرية، وهذه ألف ألف درهم فاشترها بها قرية، والله لئن فعلت لتسرني، وإن أبيت لتغضبني. فردها، وقال: أخذها غنم، والحال بيننا ترتفع عن مزيد الود، أو نقصه قال: فما رأيت أكرم منهما. وقال أحمد بن أبي طاهر: كان أحمد عابسا مكفهرًا في وجه الخاص، والعام غير أن فعله كان حسنًا. ومن كلام أحمد قال: من لم يقدر على نفسه بالبذل لم يقدر على عدوه بالقتل. قلت: الشجاعة والسخاء أخوان فمن لم يجد بماله فلن يجود بنفسه. مات أحمد بن أبي خالد: سنة اثنتي عشرة ومائتين.