page 4513, entry [1719]Open original source
١٥٤٣ - نفيسة (¬١): السيدة المكرمة الصالحة ابنة أمير المؤمنين الحسن بن زيد بن السيد سبط النبي ﷺ الحسن بن علي ﵄ العلوية الحسنية، صاحبة المشهد الكبير المعمول بين مصر والقاهرة. ولي أبوها المدينة للمنصور، ثم عزله وسجنه مدة فلما ولي المهدي أطلقه، وأكرمه ورد عليه أمواله، وحج معه فتوفي بالحاجر (¬٢). وتحولت هي من المدينة إلى مصر مع زوجها الشريف إسحاق بن جعفر بن محمد الصادق فيما قيل ثم توفيت بمصر في شهر رمضان سنة ثمان ومائتين. ولم يبلغنا كبير شيء من أخبارها. ولجهلة المصريين فيها اعتقاد يتجاوز الوصف ولا يجوز مما فيه من الشرك ويسجدون لها، ويلتمسون منها المغفرة، وكان ذلك من دسائس دعاة العبيدية. وكان أخوها القاسم رجلًا صالحًا زاهدًا خيرًا سكن نيسابور، وله بها عقب منهم السيد العلوي الذي يروي عنه الحافظ البيهقي. وقيل: كانت من الصالحات العوابد، والدعاء مستجاب عند قبرها، بل وعند قبور الأنبياء والصالحين (¬٣)، وفي المساجد وعرفة ومزدلفة وفي السفر المباح، وفي الصلاة وفي السحر ومن الأبوين، ومن الغائب لأخيه ومن المضطر وعند قبور المعذبين وفي كل وقت وحين لقوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]. ولا ينهى الداعي عن الدعاء في وقت إلَّا وقت الحاجة، وفي الجماع وشبه ذلك ويتأكد الدعاء في جوف الليل ودبر المكتوبات وبعد الأذان.