page 3868, entry [1425]Open original source
١٢٥١ - عبد الوارث بن سعيد (¬١): " ع" ابن ذكوان، الإمام، الثبت، الحافظ، أبو عبيدة العنبري مولاهم، البصري، التَّنَّوري، المقرئ. حدث عن: يزيد الرِّشْك، وأيوب السختياني، وأيوب بن موسى، وشعيب بن الحبحاب، والجعد أبي عثمان، وعمرو بن عبيد، وداود بن أبي هند، والجريري، وعبد العزيز بن صهيب، وعبد الله بن أبي نجيح، وعلي بن زيد، وعمرو بن دينار، القهرمان، وسليمان التيمي، وأبي عمرو بن العلاء، وسعيد بن أبي عروبة، وعدة. وقرأ القرآن عرضًا على أبي عمرو، وأقرأه، وقرأ أيضًا على حميد بن قيس المكي. وجلس إلى عمرو بن دينار بمكة، وما أظنه روى عنه، فإنه قال: قعدت إليه فلم أفهم كلامه. فلما بلغ هذا القول سفيان بن عيينة قال: صدق، أدركنا عمرًا وقد سقطت أسنانه، وبقي له ناب واحد، فلولا أنا أطلنا مجالسته، ما فهمنا عنه. هذه حكاية صحيحة الإسناد. وكان مولد عبد الوارث في سنة اثنتين ومائة. تلا عليه محمد بن عمر القَصَبِي، وأبو معمر المقعد، وعمران بن موسى القزاز. وحدث عنه: ولده؛ عبد الصمد، وأبو معمر عبد الله بن عمرو المُقْعَد -وهو راوية كتبه- ومسدد بن مُسَرْهَد، وقتيبة بن سعيد، وبشر بن هلال، وعبيد الله بن عمر القواريري، وعلي بن المديني، وخلق سواهم. وكان عالمًا مجودًا، من فصحاء أهل زمانه، ومن أهل الدين والورع، إلا أنه قدري مبتدع. أخبرنا عبد الحافظ بن بدران، ويوسف بن أحمد، قالا: أخبرنا موسى بن عبد القادر، أخبرنا سعيد بن أحمد، أخبرنا علي بن أحمد، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله البغوي، حدثنا بشر بن هلال الصواف، حدثنا بشر بن هلال الصواف، حدثنا عبد الوارث، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "لعن عبد الدينار، لعن عبد الدرهم". هذا حديث صالح الإسناد، ولم يسمع الحسن من أبي هريرة. أخرجه: الترمذي عن الصواف، فوافقناه بعلو. قال أبو عمر الجَرْمي: ما رأيت فقيهًا أفصح من عبد الوارث إلا حماد بن سلمة. وقال محمود بن غيلان: قيل لأبي داود الطيالسي: لِمَ لا تحدث عن عبد الوارث? فقال: أأحدثك عن رجل كان يزعم أن يومًا من عمرو بن عبيد أكبر من عمر أيوب السختياني، ويونس، وابن عون?! قال يعقوب الفَسَوي: حدثنا الحسن بن الربيع قال: كنا نسمع من عبد الوارث فإذا أقيمت الصلاة ذهبنا، فلم نصل خلفه. قال: وقيل لعبد الله بن المبارك: كيف رويت عن عبد الوارث، وتركت عمرو بن عبيد? قال: إن عمرًا كان داعيًا. وقال علي: سمعت يحيى القطان، وذكر له أن عبد الوارث قال: سألت شعبة عن الخروج مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن، فأمرني به، فأنكر ذلك يحيى، وقال: كان شعبة لا يراه في يوم صفين، ولا يرى الخروج مع علي ﵁ أيرى الخروج مع إبراهيم? أنا سمعت شعبة يقول: ما أدري أخطئوا أم أصابوا. قال يحيى بن معين: قال عبد الصمد: لم يكتب أبي عن أيوب السختياني حرفًا حتى مات. هكذا هذه الرواية، وهي وهم. قد حدث عن: أيوب. وقال عبيد الله القواريري: ما رأيت يحيى القطان روى عن أحد من مشايخنا قبل موته إلا عبد الوارث. وورد عن حماد بن زيد: أنه كان ينهى عن الأخذ عن عبد الوارث لمكان القدر. وقال يزيد بن زُرَيع: من أتى مجلس عبد الوارث، فلا يقربَنِّي. قلت: ومع هذا، فحديثه في الكتب الستة. وعاش بعد حماد بن زيد أشهرًا قليلة، مات في المحرم سنة ثمانين ومائة. وقال معاذ بن معاذ: سألت أنا ويحيى القطانُ شعبةَ عن شيء من حديث أبي التياح، فقال: ما يمنعكم من ذاك الباب? يعني: عبد الوارث، فما رأيت أحدًا أحفظ لحديث أبي التياح منه. فقمنا فجلسنا إليه، فسألناه، فجعل يمر كأنها مكتوبة في قلبه. وعن شعبة -ونظر إلى عبد الوارث موليًا- فقال: تعرف الإتقان في قفاه. وروى حرب عن أحمد قال: كان عبد الوارث أصحهم حديثًا عن حسين المعلم. وقال معاوية بن صالح: قلت لابن معين: من أثبت شيوخ البصريين? قال: عبد الوارث، وسمى جماعة. عثمان بن سعيد، عن ابن معين قال: هو مثل حماد بن زيد في أيوب. وقال البخاري: قال عبد الصمد: إنه لمكذوب على أبي، وما سمعته منه قط، يعني: القدر. وقال أبو زرعة: ثقة. وقال النسائي: ثقة، ثبت. وقال ابن سعد: ثقة، حجة. مات في المحرم، سنة ثمانين ومائة.