Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١١٣٥ - الحسن بن صالح

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث · page 3574, entry [1309]

سير أعلام النبلاء - ط الحديث — شمس الدين الذهبي

page 3574, entry [1309]Open original source
١١٣٥ - الحسن بن صالح (¬١): " م، (٤) " ابن صالح بن حي، واسم حي: حيان بن شُفَي بن هُنَي بن رافع، الإمام الكبير، أحد الأعلام، أبو عبد الله الهمداني، الثوري، الكوفي، الفقيه، العابد، أخو الإمام علي بن صالح. وأما البخاري فنسبه، فقال: الحسن بن صالح بن صالح بن مسلم بن حَيَّان. وقال أبو أحمد بن عَدِي: الحسن بن صالح بن صالح بن حي بن مسلم بن حَيَّان. قلت: هو من أئمة الإسلام، لولا تلبسه ببدعة. قال وكيع: ولد سنة مائة. روى عن: أبيه، وسلمة بن كُهَيل، وعبد الله بن دينار، وعلي بن الأقمر، وسماك بن حرب، وإسماعيل السدي، وبيان بن بشر، وعاصم بن بَهْدَلة، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وأبي إسحاق السبيعي، وعاصم الأحول، وبُكَير بن عامر، وقيس بن مسلم، وليث بن أبي سليم، ومنصور بن المعتمر، وجابر الجُعْفِي، وسهيل بن أبي صالح، وعطاء بن السائب، وعدة. وينزل إلى: شعبة، وسعيد بن أبي عَروبة، وهو صحيح الحديث. روى عنه: ابن المبارك، ووكيع، ومصعب بن المقدام، وحُميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، وأبو نعيم، وعبيد الله بن موسى، وأسود بن عامر، وإسحاق بن منصور السَّلولي، وقبيصة بن عقبة، ويحيى بن آدم، ويحيى بن أبي بُكير، وأبو غسان النهدي، وأحمد بن يونس، وعلي بن الجعد، وخلق سواهم. أخبرنا عبد الرحمن بن أبي عمر الفقيه كتابةً، أنبأنا عمر بن محمد، أنبأنا أحمد بن الحسن، أنبأنا الحسن بن علي الجوهري، أنبأنا أحمد بن جعفر المالكي، حدثنا إسحاق الحربي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا الحسن بن صالح، عن موسى الجُهَني، عن فاطمة بنت علي، عن أسماء بنت عُميس: "أن النبي ﷺ قال لعلي: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي" (¬١). قال يحيى القطان: كان سفيان الثوري سيئ الرأي في الحسن بن حي. وقال زكريا الساجي، عن أحمد بن محمد البغدادي، قال المزي شيخنا -أظنه أبا بكر الأثرم: سمعت أبا نعيم يقول: دخل الثوري يوم الجمعة من الباب القبلي، فإذا الحسن بن صالح يصلي، فقال: نعوذ بالله من خشوع النفاق، وأخذ نعليه، فتحول إلى سارية أخرى. وقال العلاء بن عمرو الحنفي، عن زافر بن سليمان: أردت الحج، فقال لي الحسن بن صالح: إن لقيت أبا عبد الله سفيان الثوري بمكة، فأقره مني السلام، وقل: أنا على الأمر الأول: فلقيت سفيان في الطواف، فقلت: إن أخاك الحسن بن صالح يقرأ عليك السلام، ويقول: أنا على الأمر الأول. قال: فما بال الجمعة? قلت: كان يترك الجمعة، ولا يراها خلف أئمة الجور بزعمه. عُبيد بن يعيش، عن خلاد بن يزيد، قال: جاءني سفيان، فقال: الحسن بن صالح مع ما سمع من العلم وفقه يترك الجمعة، ثم قام، فذهب. أبو سعيد الأشج: سمعت ابن إدريس: ما أنا وابن حي? لا يرى جمعة ولا جهادًا. محمد بن غيلان عن أبي نُعيم، قال: ذكر الحسن بن صالح عند الثوري، فقال: ذاك رجل يرى السيف على أمة محمد ﷺ. قال يوسف بن أسباط: كان الحسن بن حي يرى السيف. وقال الخُرَيْبي: شهدت حسن بن صالح وأخاه، وشريك معهم، فاجتمعوا إليه إلى الصباح في السيف. بشر بن الحارث: وذكر له أبو بكر عبد الرحمن بن عفان الصوفي، فقال: سمعت حفص بن غياث يقول: هؤلاء يرون السيف -أحسبه عنى ابن حي وأصحابه. ثم قال بشر: هات من لم ير السيف من أهل زمانك كلهم إلا قليل، ولا يرون الصلاة أيضًا. ثم قال: كان زائدة يجلس في المسجد، يحذر الناس من ابن حي، وأصحابه. قال: وكانوا يرون السيف. قال أبو صالح الفراء: حكيت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئًا من أمر الفتن، فقال: ذاك يشبه أستاذه. يعني: الحسن بن حي. فقلت ليوسف: أما تخاف أن تكون هذه غيبة? فقال: لم يا أحمق، أنا خير لهؤلاء من آبائهم وأمهاتهم، أنا أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا، فتتبعهم أوزارهم، ومن أطراهم كان أضر عليهم. عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبا مَعْمَر يقول: كنا عند وكيع، فكان إذا حدث عن حسن بن صالح، أمسكنا أيدينا، فلم نكتب فقال: ما لكم لا تكتبون حديث حسن? فقال له أخي بيده هكذا -يعني: أنه كان يرى السيف- فسكت وكيع. وقال جعفر بن محمد بن عبيد الله بن موسى: سمعت جدي يقول: كنت أقرأ على علي بن صالح، فلما بلغت إلى قوله: ﴿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾ [مريم: ٨٤]، سقط الحسن يخور كما يخور الثور، فقام إليه علي، فرفعه، ومسح وجهه، ورش عليه الماء، وأسنده إليه. أبو سعيد الأشج: سمعت ابن إدريس -وذُكِر له صعق الحسن بن صالح- فقال: تبسم سفيان، أحب إلينا من صعق الحسن. قال أبو أسامة: أتيت حسن بن صالح، فجعل أصحابه يقولون: لا إله إلا الله، لا إله إلا الله … فقلت: ما لي، كفرت? قال: لا، ولكن ينقمون عليك صحبة مالك بن مِغْوَل، وزائدة. قلت: وأنت تقول هذا، لا جلست إليك أبدًا. محمد بن إسماعيل الأصبهاني: عن علي بن الجعد، قال: كنت مع زائدة في طريق مكة، فقال لنا يومًا: أيكم يحفظ عن مغيرة، عن إبراهيم: أنه توضأ بكوز الحُبِّ مرتين? قال: فلو قلت: حدثنا شريك أو سفيان، كنت قد استرحت، ولكن قلت: حدثنا الحسن بن صالح، عن مغيرة. قال: الحسن بن صالح أيضًا: لا حدثتك بحديث أبدًا. أبو أسامة: سمعت زائدة يقول: ابن حي قد استصلب منذ زمان، وما نجد أحدًا يصلبه. وقال خلف بن تميم: كان زائد يستتيب من أتى حسن بن صالح. وقال أحمد بن يونس اليربوعي: لو لم يولد الحسن بن صالح، كان خيرًا له: يترك الجمعة، ويرى السيف، جالسته عشرين سنة، ما رأيته رفع رأسه إلى السماء، ولا ذكر الدنيا. قال محمد بن المثنى: ما سمعت يحيى بن سعيد، ولا عبد الرحمن حدثا عن الحسن بن صالح بشيء قط، ولا عن علي بن صالح. وقال الفلاس: سألت عبد الرحمن عن حديث من حديث الحسن بن صالح، فأبى أن يحدثني به، وقد كان يحدث عنه ثلاثة أحاديث، ثم تركه. قال: وذكره يحيى بن سعيد، فقال: لم يكن بالسكة. وروى علي بن حرب الطائي، عن أبيه، قال: قلت لعبد الله بن داود الخُرَيبي: إنك لكثير الحديث عن ابن حي؟ قال: أفضى به ذمام أصحاب الحديث، لم يكن بشيء. وقال نصر بن علي الجهضمي: كنت عند الخُرَيبي، وعند أبي أحمد الزبيري، فجعل أبو أحمد يفخم الحسن بن صالح. فقال الخريبي: متعت بك، نحن أعلم بحسن منك، إن حسنًا كان معجبًا، والمعجب الأحمق. أبو عبيدة بن أبي السَّفَر: حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم، سمعت رشيدًا الخباز -وكان عبدًا صالحًا- وقد رآه أبو عبيدة، قال: خرجت مع مولاي إلى مكة، فجاورنا، فلما كان ذات يوم، جاء إنسان فقال لسفيان: يا أبا عبد الله! قدم اليوم حسن وعلي ابنا صالح. قال: وأين هما? قال: في الطواف. قال: إذا مرا فأرنيهما. فمر أحدهما، فقلت: هذا علي، ومر الآخر، فقلت: هذا حسن. فقال: أما الأول فصاحب آخرة، وأما الآخر فصاحب سيف، لا يملأ جوفه شيء. قال: فيقوم إليه رجل ممن كان معنا، فأخبر عليًّا، ثم مضى مولاي إلى علي يسلم عليه، وجاء سفيان يسلم عليه فقال له علي: يا أبا عبد الله! ما حملك على أن ذكرت أخي أمس بما ذكرته، ما يؤمنك أن تبلغ هذه الكلمة ابن أبي جعفر، فيبعث إليه، فيقتله? قال: فنظرت إلى سفيان وهو يقول: أستغفر الله، وجادتا عيناه. الحُمَيدي، عن سفيان، حدثنا صالح بن حي، وكان خيرًا من ابنيه، وكان علي خيرهما. قال محمد بن علي الوراق: سألت أحمد بن حنبل عن الحسن بن صالح: كيف حديثه? فقال: ثقة، وأخوه ثقة، ولكنه قدم موته. وروى علي بن الحسن الهِسْنجاني، عن أحمد بن حنبل، قال: الحسن بن صالح صحيح الرواية، يتفقه، صائن لنفسه في الحديث والورع. وروى عبد الله بن أحمد، عن أبيه: هو أثبت من شريك. وروى ابن أبي خيثمة، عن يحيى: ثقة. وروى إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، عن يحيى: ثقة، مأمون. وروى أحمد بن أبي مريم، عن يحيى: ثقة، مستقيم الحديث. وروى عباس، عن يحيى: يُكْتَب رأي الحسن بن صالح، والأوزاعي، هؤلاء ثقات. وروى عثمان بن سعيد، عن يحيى، قال: ابنا صالح ثقتان، مأمونان. وقال أبو زُرْعة: اجتمع في حسن إتقان، وفقه، وعبادة، وزهد. وقال أبو حاتم: ثقة، حافظ، متقن. وقال النسائي: ثقة. الساجي: عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن حنبل، قال وكيع: حدثنا الحسن. قيل: من الحسن? قال: الحسن بن صالح، الذي لو رأيته ذكرت سعيد بن جبير، أو شبهته بسعيد بن جبير. قلت: بينهما قدر مشترك، وهو العلم، والعبادة، والخروج على الظلمة تدينًا. أحمد بن أبي الحواري: سمعت وكيعًا يقول: لا يبالي من رأى الحسن ابن صالح، ألا يرى الربيع بن خُثَيم. أحمد بن عثمان الأودي، عن أبي يزيد عبد الرحمن بن مصعب المعني، قال: صحبت السادة: سفيان الثوري، وصحبت ابني حي؛ عليًا والحسن، وصحبت وُهَيب بن الورد. وقال يحيى بن أبي بُكير: قلت للحسن بن صالح: صف لنا غسل الميت، فما قدر عليه من البكاء. وعن عبدة بن سليمان، قال: إني أرى الله يستحي أن يعذب الحسن بن صالح. وقال أبو نُعَيم: حدثنا الحسن بن صالح، وما كان دون الثوري في الورع والقوة. الحُنَيْني: سمعت أبا غسان يقول: الحسن بن صالح خير من شريك، من هنا إلى خراسان. قال محمد بن عبد الله بن نُمَير: كان أبو نعيم يقول: ما رأيت أحدًا إلا وقد غلط في شيء، غير الحسن بن صالح. وقال أحمد بن يونس: سأل الحسن بن صالح رجلا عن شيء? فقال: لا أدري. فقال: الآن حين دريت. وقال ابن أبي الحَوارِي، عن عبد الرحيم بن مُطَرِّف: كان الحسن بن صالح إذا أراد أن يعظ أحدًا، كتب في ألواحه، ثم ناوله. وقال محمد بن زياد الرازي، عن أبي نعيم: سمعت الحسن بن صالح يقول: فتشت الورع، فلم أجده في شيء أقل من اللسان. وقال علي بن المنذر الطريفي، عن أبي نُعيم، قال: كتبت عن ثمان مائة محدث، فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح. قال ابن عدي: للحسن بن صالح قوم يحدثون عنه بنسخ، فعند سلمة بن عبد الملك العوصي عنه نسخة، وعند أبي غسان النهدي عنه نسخة، وعند يحيى بن فُضَيل عنه نسخة … ، إلى أن قال: ولم أجد له حديثًا منكرًا مجاوز المقدار، وهو عندي من أهل الصدق. قلت: ما له رواية في "صحيح البخاري"، بل ذكره في الشهادات (¬١)، وكان من أئمة الاجتهاد. وقد قال وكيع: كان الحسن بن صالح وأخوه وأمهما قد جزءوا الليل ثلاثة أجزاء، فكل واحد يقوم ثلثًا، فماتت أمهما، فأقتسما الليل، ثم مات علي، فقام الحسن الليل كله. وعن أبي سليمان الداراني، قال: ما رأيت أحدًا الخوف أظهر على وجهه والخشوع من الحسن بن صالح، قام ليلةً بـ: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [النبأ: ١]، فَغُشي عليه، فلم يختمها إلى الفجر. وقال الحسن بن صالح: ربما أصبحت وما معي درهم، وكأن الدنيا قد حيزت لي. وعن الحسن بن صالح، قال: إن الشيطان ليفتح للعبد تسعة وتسعين بابًا من الخير، يريد بها بابًا من الشر. وعنه: أنه باع مرةً جارية، فقال: إنها تَنَخَّمت عندنا مرة دمًا. قال وكيع: حسن بن صالح عندي إمام. فقيل له: إنه لا يترحم على عثمان. فقال: أفتترحم أنت على الحجاج؟ قلت: لا بارك الله في هذا المثال. ومراده: أن ترك الترحم سكوت، والساكت لا ينسب إليه قول، ولكن من سكت عن ترحم مثل الشهيد أمير المؤمنين عثمان، فإن فيه شيئًا من تشيع، فمن نطق فيه بغض وتنقص وهو شيعي جلد يؤدب، وإن ترقى إلى الشيخين بذم، فهو رافضي خبيث، وكذا من تعرض للإمام علي بذم، فهو ناصبي (¬١) يعزر، فإن كفره، فهو خارجي مارق، بل سبيلنا أن نستغفر للكل، ونحبهم، ونكف عما شجر بينهم. قال أحمد بن أبي الحواري: حدثنا إسحاق بن جبلة، قال: دخل الحسن بن صالح يومًا السوق وأنا معه، فرأى هذا يخيط، وهذا يصبغ، فبكى، وقال: أنظر إليهم يتعللون حتى يأتيهم الموت. ورُوي عن الحسن بن صالح أنه كان إذا نظر إلى المقبرة يصرخ، ويغشى عليه. قال حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي: كنت عند ابني صالح، ورجل يقرأ: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣]، فالتفت علي إلى أخيه الحسن، وقد اخضر واصفر، فقال: يا حسن! إنها أفزاع فوق أفزاع، ورأيت الحسن أراد أن يصيح، ثم جمع ثوبه، فعض عليه حتى سكن عنه، وقد ذبل فمه، واخضار واصفار. أحمد بن عمران بن جعفر البغدادي: حدثنا يحيى بن آدم، قال: قال الحسن بن صالح: قال لي أخي -وكنت أصلي: يا أخي! أسقني. قال: فلما قضيت صلاتي، أتيته بماء، فقال: قد شربت الساعة. قلت: من سقاك وليس في الغرفة غيري وغيرك?! قال: أتاني الساعة جبريل بماء، فسقاني، وقال: أنت وأخوك وأمك مع الذين أنعم الله عليهم، وخرجت نفسه. قلت: كان يرى الحسن الخروج على أمراء زمانه لظلمهم وجورهم، ولكن ما قاتل أبدًا، وكان لا يرى الجمعة خلف الفاسق. قال عبد الله بن داود الخُرَيبي: ترك الحسن بن صالح الجمعة، فجاء فلان، فجعل يناظره ليلةً إلى الصباح، فذهب الحسن إلى ترك الجمعة معهم وإلى الخروج عليهم وهذا مشهور عن الحسن بن صالح، ودفع الله عنه أن يؤخذ فيقتل بدينه وعبادته. قال البخاري: قال أبو نُعَيم: مات الحسن بن صالح سنة تسع وستين ومائة. قلت: عاش تسعًا وستين سنة، وكان هو وأخوه عليٌّ توأمًا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1005694
Book record
shamela-22669
Source record
1050905
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١١٣٥ - الحسن بن صالح — shamela-22669 · Hadith Research Library