page 3354, entry [1197]Open original source
١٠٢٤ - عتبة الغلام (¬٣): الزاهد، الخاشع، الخائف، عتبة بن أبان البصري. كان يشبه في حزنه بالحسن البصري. قال رياح القيسي: بات عندي، فسمعته يقول في سجوده: اللهم احشر عتبة من حواصل الطير، وبطون السباع. وقال مخلد بن الحسين: جاءنا عتبة الغلام غازيًا، وقال: رأيت أني آتي المصيصة في النوم، وأغزو فأستشهد. قال: فأعطاه رجل فرسه، وسلاحه، وقال: إني عليل فاغز عني. فلقوا الروم فكان أول من استشهد. قال سلمة الفراء: كان عتبة الغلام من نساك أهل البصرة، يصوم الدهر، ويأوي السواحل، والجبانة. قال أبو عمر البصري: كان رأس مال عتبة فلسًا يشتري به خوصًا يعمله، ويبيعه بثلاثة فلوس فيتصدق بفلس، ويتعشى بفلس، وفلس رأس ماله. وقيل: نازعته نفسه لحمًا، فماطلها سبع سنين. وعنه، قال: لا يعجبني رجل إلَّا يحترف. وذكر مخلد بن الحسين عتبة الغلام، وصاحبه يحيى الواسطي فقال: كأنما ربتهم الأنبياء. وعن عتبة قال: من عرف الله أحبه، ومن أحبه أطاعه. وعنه قال: إنما أبكي على تقصيري. قال مسلم بن إبراهيم: رأيت عتبة، وكان يقال: إن الطير تجيبه.، وقيل لما غزا قال: لا تفتحوا بيتي. فلما قتل فتحوه فوجدوا قبرًا محفورًا، وغل حديد.