page 3072, entry [1029]Open original source
٨٥٨ - عمرو بن عبيد (¬١): الزاهد، العابد، القدري، كبير المعتزلة وأولهم أبو عثمان البصري. له، عن أبي العالية، وأبي قلابة، والحسن البصري. وعنه: الحمادان، وعبد الوارث، وابن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الوهاب الثقفي، وعلي بن عاصم، وقريش بن أنس ثم تركه القطان. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال حفص بن غياث: ما لقيت أزهد منه، وانتحل ما انتحل. وقال ابن المبارك: دعا إلى القدر، فتركوه. وقال معاذ بن معاذ: سمعت عمرا يقول إن كانت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١]، في اللوح المحفوظ، فما لله على ابن آدم حجة. وسمعته ذكر حديث الصادق المصدوق، فقال: لو سمعت الأعمش يقوله لكذبته إلى أن قال: ولو سمعت رسول الله ﷺ يقول لرددته. وقال عاصم الأحول: نمت، فرأيت عمرو بن عبيد يحك آية، فلمته، فقال: أعيدها؟ قلت: أعدها. فقال: لا أستطيع. وقال حماد بن زيد: قيل لأيوب: إن عمرو بن عبيد روى، عن الحسن أن رسول الله ﷺ قال: "إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه" قال: كذب. قال ابن علية: أول من تكلم في الاعتزال واصل الغزال، فدخل معه عمرو بن عبيد فأعجب به، وزوجه أخته. وذكر محمد بن عبد الله الأنصاري: أنه رأى عمرو بن عبيد في النوم قد مسخ قردًا. وقد كان المنصور يعظم ابن عبيد، ويقول: كلكم يمشي رويد … كلكم يطلب صيد غير عمرو بن عبيد قلت: اغتر بزهده وإخلاصه، وأغفل بدعته. قال الخطيب: مات بطريق مكة، سنة ثلاث. وقيل: سنة أربع وأربعين ومائة. قال أحمد بن أبي خيثمة في "تاريخه" سمعت ابن معين يقول: كان عمرو بن عبيد من الدهرية. وقال سلام بن أبي مطيع: أنا للحجاج أرجى مني لعمرو بن عبيد. قد استوفيت ترجمته في "تاريخ الإسلام". وقد رثاه المنصور، وله كتاب "العدل" و"التوحيد"، وكتاب "الرد على القدرية" يريد السنة. ومن كتاب تلامذته: عثمان بن خالد الطويل شيخ العلاف، وأبو حفص عمر بن أبي عثمان الشمزي.