Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣٣٥ - صلة بن أشيم

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث · page 2150, entry [503]

سير أعلام النبلاء - ط الحديث — شمس الدين الذهبي

page 2150, entry [503]Open original source
٣٣٥ - صلة بن أشيم (¬١): الزاهد، العابد، القدوة، أبو الصهباء العدوي، البصري، زوج العالمة معاذة العدوية. ما علمته روى سوى حديث واحد عن ابن عباس. حدَّث عنه: أهله؛ معاذة، والحسن، وحميد بن هلال، وثابت البناني، وغيرهم. ابن المبارك في "الزهد": عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: بلغنا أن النبي ﷺ قال: "يكون في أمتي رجل يقال له: صلة، يدخل الجنة بشفاعته كذا وكذا" (¬٢). هذا حديث معضل. جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك، عن معاذ، قالت: كان أبو الصهباء يصلي حتى ما يستطيع أن يأتي فراشه إلّا زحفًا (¬٣). وقالت معاذة: كان أصحابه -تعني: صلة- إذا التقوا عانق بعضهم بعضًا. وقال ثابت: جاء رجل إلى صلة بنعي أخيه، فقال له: ادن، فكل، فقد نعي إلي أخي منذ حين، قال تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠]. وقال حمَّاد بن سلمة: أخبرنا ثابت: أنَّ صلة كان في الغزو ومعه ابنه، فقال: أي بني! تقدَّم، فقاتل حتى أحتسبك، فحمل فقاتل حتى قُتِلَ، ثم تقدَّم صلة فقتل، فاجتمع النساء عند امرأته معاذة، فقالت: مرحبًا إن كنتنَّ جئتنَّ لتهنِّئنَّنِي، وإن كنتنَّ جئتنَّ لغير ذلك فارجعنَ. جرير بن حازم، عن حميد بن هلال، عن صلة، قال: خرجنا في قرية وأنا على دابتي في زمان فيوض الماء، فأنا أسير على مسناة (¬٤)، فسرت يومًا لا أجد ما آكل، فلقيني علج (¬٥) يحمل على عاتقه شيئًا، فقلت: ضعه، فإذا هو خبز، قلت: أطعمني. فقال: إن شئت، ولكن فيه شحم خنزير، فتركته، ثم لقيت آخر فقلت: أطمعني. قال: هو زادي لأيام، فإن نقصته أجعتني. فتركته، فوالله إني لأسير؛ إذ سمعت خلفي وجبة كوجبة الطير، فالتفت، فإن هو شيء ملفوف في سبّ (¬١) أبيض، فنزلت إليه، فإذا دوخلة (¬٢) من رطب في زمان ليس في الأرض رطبة، فأكلت منه، ثم لففت ما بقي، وركبت الفرس، وحملت معي نواهُنَّ. قال جرير بن حازم: فحدثني أوفى بن دلهم، قال: رأيت ذلك السب مع امرأته، فيه مصحف، ثم فُقِدَ بعد (¬٣). وروى نحوه عوف، عن أبي السليل، عن صلة. فهذه كرامة ثابتة. ابن المبارك: حدثنا مسلم بن سعيد، أخبرنا حماد بن جعفر بن زيد، أن أباه أخبره، قال: خرجنا في غزاة إلى كابل، وفي الجيش صلة، فنزلوا، فقلت: لأرمقنَّ عمله. فصلى، ثم اضطجع، فالتمس غفلة الناس، ثم وثب، فدخل غيضة فدخلت، فتوضأ وصلى، ثم جاء أسد حتى دنا منه، فصعدت شجرة، أفتراه التفت إليه حتى سجد؟ فقلت: الآن يفترسه فلا شيء، فجلس، ثم سلَّم، فقال: يا سبع! اطلب الرزق بمكان آخر، فولَّى وإن له زئيرًا أقول؛ تصدع منه الجبل، فلمَّا كان عند الصبح، جلس فحمد الله بمحامد لم أسمع بمثلها، ثم قال: اللهم إني أسألك أن تجيرني من النار، أَوَمثلي يجترئ أن يسألك الجنة؟! (¬٤). ابن المبارك، عن السري بن يحيى، حدثنا العلاء بن هلال: أن رجلًا قال لصلة: يا أبا الصهباء! رأيت أني أعطيت شهدةً، وأعطيتَ شهدتين. ففال: تستشهد وأنا وابني. فلمَّا كان يوم يزيد بن زياد لقيتهم الترك بسجستان، فانهزموا. وقال صلة: يا بني! ارجع إلى أمك. قال: يا أبه؛ تريد الخير لنفسك وتأمرني بالرجوع! قال: فتقدَّمْ. فتقدَّمَ فقاتل حتى أصيب، فرمى صلة عن جسده، وكان راميًا، حتى تفقوا عنه، وأقبل حتى قام عليه فدعا له، ثم قاتل حتى قُتِلَ. قلت: وكانت هذه الملحمة سنة اثنتين وستين -رحمهما الله تعالى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1004888
Book record
shamela-22669
Source record
1050475
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٣٣٥ - صلة بن أشيم — shamela-22669 · Hadith Research Library