page 2083, entry [457]Open original source
٢٨٩ - الوليد بن عقبة (¬١): ابن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، الأمير؛ أبو وهب الأموي. له صحبة قليلة، ورواية يسيرة. وهو أخو أمير المؤمنين عثمان لأمه، من مسلمة الفتح؛ بعثه رسول الله ﷺ على صدقات بني المصطلق، وأمر بذبح والده صبرًا يوم بدر. روى عنه: أبو موسى الهمداني، والشعبي. وولي الكوفة لعثمان، وجاهد بالشام، ثم اعتزل بالجزيرة بعد قتل أخيه عثمان، ولم يحارب مع أحد من الفريقين، وكان سخيًّا، ممدحًا، شاعرًا، وكان يشرب الخمر، وقد بعثه عمر على صدقات بني تغلب. وقبره بقرب الرقة. قال علقمة: كنا بالروم وعلينا الوليد، فشرب، فأردنا أن نحده، فقال حذيفة بن اليمان: أتحدون أميركم، وقد دنوتم من عدوكم، فيطمعون فيكم؟ وقال هو: لأشربنَّ وإن كانت محرمة … وأشربنَّ على رغم أنف من رغما وقال حضين بن المنذر: صلى الوليد بالناس الفجر أربعًا وهو سكران، ثم التفت وقال: أزيدكم؟ فبلغ عثمان، فطلبه وحدَّه (¬٢). وهذا مما نقموا على عثمان أن عزل سعد بن أبي وقاص عن الكوفة، وولي هذا. وكان مع فسقه -والله يسامحه- شجاعًا قائمًا بأمر الجهاد. روى ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال الوليد بن عقبة لعليّ: أنا أحَدّ منك سنانًا، وأبسط لسانًا، وأملأ للكتيبة. فقال علي: اسكت، فإنما أنت فاسق. فنزلت: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا﴾ [السجدة: ١٨]. قلت: إسناده قوي، لكن سياق الآية يدل على أنها في أهل النار. وقيل: بل كان السباب بين علي وبين عقبة نفسه. قاله: ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس. وله أخبار طويلة في "تاريخ دمشق"، ولم يذكر وفاته. وروى جرير بن حازم، حدثنا عيسى بن عاصم، أنَّ الوليد أرسل إلى ابن مسعود: أن اسكت عن هؤلاء الكلمات: أحسن الهدي هدي محمد ﷺ، وشَرّ الأمور محدثاتها.