page 1738, entry [353]Open original source
١٨٨ - عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق (¬١): " ع" شقيق أم المؤمنين عائشة. حضر بدرًا مع المشركين؛ ثم إنه أسلم وهاجر قبيل الفتح، وأما جده أبو قحافة فتأخَّر إسلامه إلى يوم الفتح (¬٢). وكان هذا أسنّ أولاد الصديق، وكان من الرماة المذكورين، والشجعان، قَتَل يوم اليمامة سبعةً من كبارهم. له أحاديث نحو الثمانية، اتفق الشيخان على ثلاثة منها. روى عنه ابناه: عبد الله وحفصة، وابن أخيه القاسم بن محمد، وأبو عثمان النهدي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعمرو بن أوس الثقفي، وابن أبي مليكة، وآخرون. وهو الذي أمره النبي ﷺ في حجة الوداع أن يُعْمِرَ أخته عائشة من التنعيم (¬٣). له ترجمة في "تاريخ دمشق". توفي في سنة ثلاث وخمسين. هكذا ورَّخوه، ولا يستقيم؛ فإن في "صحيح مسلم" أنه دخل على عائشة يوم موت سعد فتوضأ، فقالت له: أسبغ الوضوء، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ويل للأعقاب من النار" (¬٤). وقد هوي ابنة الجودي، وتغَزَّل فيها بقوله: تذكرت ليلى والسماوة دونها … فما لابنة الجودي ليلى وماليا وأنَّى تعاطى قلبه حارثية … تدمن بُصرى أو تحل الجوابيا وأنَّى تلاقيها بلى ولعلها … إن الناس حجوا قابلًا أن توافيا فقال عمر لأمير عسكره: إن ظفرت بهذه عنوةً فادفعها إلى ابن أبي بكر، فظفر بها، فدفعها إليه، فأعجب بها، وآثرها على نسائه حتَّى شكونه إلى عائشة، فقالت له: لقد أفرطت، فقال: والله إني لأرشف من ثناياها حب الرمان، فأصابها وجع فسقطت أسنانها، فجفاها حتى شكته إلى عائشة، فكلمته، قال: فجهزها إلى أهلها، وكانت من بنات الملوك. قال ابن أبي مليكة: توفي عبد الرحمن بالصفاح، وحمل، فدفن بمكة. وقد صحَّ في "مسلم" في الوضوء، أنَّ عبد الرحمن خرج إلى جنازة سعد ابن أبي وقاص، فهذا يدل على أنه عاش بعد سعد.