page 1629, entry [315]Open original source
١٥١ - أم سليم الغميصاء (¬١) " خ، م، د، ت، س": ويقال: الرميصاء. ويقال: سهلة، ويقال: أنيفة، ويقال: رميثة. بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصارية الخزرجية. أم خادم النبي ﷺ: أنس بن مالك. فمات زوجها مالك بن النضر ثم تزوجها أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري فولدت له: أبا عمير وعبد الله. شهدت: حنينًا وأحدًا من أفاضل النساء. قال محمد بن سيرين: كانت أم سليم مع النبي ﷺ يوم أحد ومعها خنجر. حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أم سليم اتخذت خنجرًا يوم حنين فقال أبو طلحة: يا رسول الله هذه أم سليم معها خنجر فقالت: يا رسول الله إن دنا مني مشرك بقرت به بطنه (¬٢). همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله، عن جدته أم سليم: أنها آمنت برسول الله ﷺ قالت: فجاء أبو أنس وكان غائبًا فقال: أصبوت فقالت: ما صبوت ولكني آمنت! وجعلت تلقن أنسًا: قل لا إله إلَّا الله قل: أشهد أن محمدًا رسول الله ففعل. فيقول لها أبوه: لا تفسدي علي ابني. فتقول: إني لا أفسده! فخرج مالك فلقيه عدو له فقتله: فقالت: لا جرم لا أفطم أنسًا حتى يدع الثدي ولا أتزوج حتى يأمرني أنس. فخطبها أبو طلحة وهو يومئذ مشرك فأبت. خالد بن مخلد: حدثنا محمد بن موسى، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: خطب أبو طلحة أم سليم فقالت: إني قد آمنت فإن تابعتني تزوجتك قال: فأنا على مثل ما أنت عليه. فتزوجته أم سليم وكان صداقها الإسلام. سليمان بن المغيرة: حدثنا ثابت، عن أنس قال: خطب أبو طلحة أم سليم فقالت: إنه لا ينبغي أن أتزوج مشركًا أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم ينحتها عبد آل فلان وأنكم لو أشعلتم فيها نارًا لاحترقت قال: فانصرف وفي قلبه ذلك ثم أتاها وقال: الذي عرضت علي قد قبلت. قال: فما كان لها مهر إلَّا الإسلام (¬١). مسلم بن إبراهيم:، أخبرنا ربعي بن عبد الله بن الجارود الهذلي:، حدثني الجارود: حدثنا أنس بن مالك: أن النبي ﷺ كان يزور أم سليم فتتحفه بالشيء تصنعه له وأخ لي أصغر مني يكنى أبا عمير فزارنا يومًا فقال: "ما لي أرى أبا عمير خاثر النفس"؟ قالت: ماتت صعوة له كان يلعب بها فجعل النبي يمسح رأسه ويقول: "يا أبا عمير ما فعل النغير"؟ (¬٢). همام: حدثنا إسحاق بن عبد الله، عن أنس قال: لم يكن رسول الله ﷺ يدخل بيتًا غير بيت أم سليم. فقيل له. فقال: "إني أرحمها قتل أخوها معي" (¬١). قلت: أخوها هو حرام بن ملحان الشهيد الذي قال يوم بئر معونة: فزت ورب الكعبة لما طعن من ورائه فطلعت الحربة من صدره. ﵁. أيوب، عن ابن سيرين، عن أم سليم قالت: كان رسول الله ﷺ يقيل في بيتي وكنت أبسط له نطعًا فيقيل عليه فيعرق فكنت آخذ سكًا فأعجنه بعرقه. قال ابن سيرين: فاستوهبت من أم سليم من ذلك السك فوهبت لي منه. قال أيوب: فاستوهبت من محمد من ذلك السك فوهب لي منه فإنه عندي الآن. قال: ولما مات محمد حنط بذلك السك (¬٢). رواه ابن سعد، عن عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله بن عمرو عنه. ابن سعد: أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبيد الله، عن عبد الكريم، عن البراء بن زيد: أن النبي ﷺ قال في بيت أم سليم على نطع فعرق فاستيقظ وهي تمسح العرق فقال: "ما تصنعين"؟ قالت: آخذ هذه البركة التي تخرج منك. ابن جريج، عن عبد الكريم بن مالك: أخبرني البراء بن بنت أنس، عن أنس: أن النبي ﷺ دخل على أم سليم وقربة معلقة فشرب منها قائمًا فقامت إلى في السقاء فقطعته. رواه عبيد الله بن عمرو فزاد: وأمسكته عندها. عفان: حدثنا حماد:، أخبرنا ثابت، عن أنس: أن النبي ﷺ لما أراد أن يحلق رأسه بمنى أخذ أبو طلحة شق شعره فجاء به إلى أم سليم فكانت تجعله في سكها. قالت: وكان يقبل عندي على نطع وكان معراقًا ﷺ فجعلت أسلت العرق في قارورة فاستيقظ فقال: "ما تجعلين"؟ فلت: أريد أن أدوف بعرقك طيبي (¬١). حميد الطويل، عن أنس: أن النبي ﷺ دخل على أم سليم فأتته بسمن وتمر. فقال: "إني صائم" ثم قام فصلى ودعا لأم سليم ولأهل بيتها فقالت: إن لي خويصة قال: "ما هي"؟ قالت: خادمك أنس فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلَّا دعا لي به وبعثت معي بمكتل من رطب إلى رسول الله ﷺ (¬٢). وروى ثابت، عن أنس قال: قال النبي ﷺ: "دخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدي فإذا أنا بالغميصاء بنت ملحان" (¬٣). وروى عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: ولدت أمي فبعثت بالولد معي إلى النبي ﷺ فقلت: هذا أخي فأخذه فمضغ له تمرة فحنكه بها (¬٤). قال حميد: قال أنس: ثقل ابن لأم سليم فخرج أبو طلحة إلى المسجد فتوفي الغلام. فهيأت أم سليم أمره وقالت: لا تخبروه فرجع وقد سيرت له عشاءه فتعشى ثم أصاب من أهله. فلما كان من آخر الليل قالت: يا أبا طلحة ألم تر إلى آل أبي فلان استعاروا عارية فمنعوها وطلبت منهم فشق عليهم. فقال: ما أنصفوا قالت: فإن ابنك كان عارية من الله فقبضه فاسترجع وحمد الله. فلما أصبح غدا إلى رسول الله ﷺ فلما رآه قال: "بارك الله لكما في ليلتكما". فحملت بعبد الله بن أبي طلحة فولدت ليلًا فأرسلت به معي وأخذت تمرات عجوة فانتهيت به إلى النبي ﷺ وهو يهنأ أباعر له ويسمها فقلت: يا رسول الله ولدت أم سليم الليلة. فمضغ بعض التمرات بريقه فأوجره إياه فتلمظ الصبي فقال: "حب الأنصار التمر" فقلت: سمه يا رسول الله. قال: "هو عبد الله" (¬١) سمعه الأنصاري وعبد الله بن بكر منه. وروى سعيد بن مسروق الثوري، عن عباية بن رفاعة قال: كانت أم أنس تحت أبي طلحة … ، فذكر نحوه. وفيه فقال رسول الله: "اللهم بارك لهما في ليلتهما" (¬٢). قال عباية: فلقد رأيت لذلك الغلام سبع بنين كلهم قد ختم القرآن. رواه أبو الأحوص عنه. روت: أربعة عشر حديثًا اتفقا لها على حديث وانفرد البخاري بحديث ومسلم بحديثين.