page 1245, entry [236]Open original source
٧٢ - عبد الله بن عمرو بن حرام (¬١): ابن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري السلمي أبو جابر أحد النقباء ليلة العقبة شهد بدرًا واستشهد يوم أحد. شعبة، عن ابن المنكدر، عن جابر لما قتل أبي يوم أحد جعلت أكشف، عن وجهه وأبكي وجعل أصحاب رسول الله ﷺ ينهوني وهو لا ينهاني وجعلت عمتي تبكيه فقال النبي ﷺ: "تبكيه أو لا تبكيه ما زالت الملائكة تظلله بأجنحتها حتى رفعتموه" (¬١). شريك، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر قال: أصيب أبي وخالي يوم أحد فجاءت أمي بهما قد عرضتهما على ناقة فأقبلت بهما إلى المدينة فنادى مناد ادفنوا القتلى في مصارعهم فردا حتى دفنا في مصارعهما. قال مالك: كفن هو وعمرو بن الجموح في كفن واحد. وقال الأوزاعي: عن الزهري، عن جابر أن رسول الله ﷺ لما خرج لدفن شهداء أحد قال: "زملوهم بجراحهم فأنا شهيد عليهم" وكفن أبي في نمرة. قال ابن سعد: قالوا: وكان عبد الله أول من قتل يوم أحد وكان أحمر أصلع ليس بالطويل وكان عمرو بن الجموح طويلًا فدفنا معًا عند السيل فحفر السيل عنهما وعليهما نمرة وقد أصاب عبد الله جرح في وجهه فيده على جرحه فأميطت يده فانبعث الدم فردت فسكن الدم. قال جابر: فرأيت أبي في حفرته كأنه نائم وما تغير من حاله شيء وبين ذلك ست وأربعون سنة فحولا إلى مكان آخر وأخرجوا رطابًا يتثنون. أبو الزبير: عن جابر قال صرخ بنا إلى قتلانا حين أجرى معاوية العين فأخرجناهم لينة أجسادهم تتثنى أطرافهم. بن أبي نجيح، عن عطاء، عن جابر قال: دفن رجل مع أبي فلم تطب نفسي حتى أخرجته ودفنته وحده. سعيد بن يزيد أبو مسلمة، عن أبي نضرة، عن جابر قال أبي: أرجو أن أكون في أول من يصاب غدًا فأوصيك ببناتي خيرًا فأصيب فدفنته مع آخر فلم تدعني نفسي حتى استخرجته ودفنته وحده بعد ستة أشهر فإذا الأرض لم تأكل منه شيئًا إلَّا بعض شحمة أذنه. الشعبي، حدثني جابر، أن أباه توفي وعليه دين قال: فأتيت رسول الله فقلت: إن أبي ترك عليه دينًا وليس عندنا إلَّا ما يخرج من نخله فانطلق معي لئلا يفحش علي الغرماء قال: فمشى حول بيدر من بيادر التمر ودعا ثم جلس عليه فأوفاهم الذي لهم وبقي مثل الذي أعطاهم. وفي الصحيح أحاديث في ذلك. وقال ابن المديني: حدثنا موسى بن إبراهيم، حدثنا طلحة بن خراش سمع جابرًا يقول قال لي رسول الله ﷺ: "ألا أخبرك أن الله كلم أباك كفاحًا فقال: يا عبدي! سلني أعطك قال: أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل فيك ثانيًا فقال: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون قال: يا رب! فأبلغ من ورائي فأنزل الله ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩] ". وروي نحوه من حديث عائشة. ابن إسحاق: حدثنا عاصم بن عمر، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه سمع رسول الله ﷺ يقول إذا ذكر أصحاب أحد: "والله لوددت أني غودرت مع أصحاب فحص الجبل". يقول: قتلت معهم ﷺ.