page 1140, entry [189]Open original source
٣٠ - وسهيل بن عمرو أبوهما (¬١): يكنى أبا يزيد. وكان خطيب قريش وفصيحهم ومن أشرافهم لما أقبل في شأن الصلح قال النبي ﷺ: "سهل أمركم" (¬٢). تأخر إسلامه إلى يوم الفتح ثم حسن إسلامه وكان قد أسر يوم بدر وتخلص قام بمكة وحض على النفير وقال يا آل غالب! أتاركون أنتم محمدًا والصباة (¬٣) يأخذون عيركم? من أراد مالًا فهذا مال ومن أراد قوةً فهذه قوة وكان سمحًا جوادًا مفوهًا وقد قام بمكة خطيبًا عند وفاة رسول الله ﷺ بنحو من خطبة الصديق بالمدينة فسكنهم وعظم الإسلام. قال الزبير بن بكار: كان سهيل بعد كثير الصلاة والصوم والصدقة خرج بجماعته إلى الشام مجاهدًا ويقال أنه صام وتهجد حتى شحب لونه وتغير وكان كثير البكاء إذا سمع القرآن وكان أميرًا على كردوس (¬٤) يوم اليرموك. قال المدائني وغيره: استشهد يوم اليرموك وقال الشافعي والواقدي مات في طاعون عمواس. حدث عنه يزيد بن عميرة الزبيدي وغيره.