Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذكر أبي العباس بن عطاء رحمه الله

إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني · page 1312, entry [986]

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني — إسماعيل التيمي الأصبهاني

page 1312, entry [986]Open original source
ذِكْرُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَطَاءٍ ﵀ مِنْ عُلَمَاءِ الصُّوفِيَّةِ، لَهُ لِسَانٌ فِي فَهْمِ الْقُرْآنِ، صَحِبَ الْجُنَيْدَ. سُئِلَ ابْنُ عَطَاءٍ: مَا الْمُرُوءَةِ؟ قَالَ: أَنْ لَا تَسْتَكْثِرَ لِلَّهِ عَمَلًا، وَقَالَ ابْنُ عَطَاءٍ: مَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ آدَابَ السُّنَّةِ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِنُورِ الْمَعْرِفَةِ، وَلَا مَقَامَ أَشْرَفُ مِنْ مَقَامِ مُتَابَعَةِ الْحَبِيبِ فِي أَوَامِرِهِ وَأَفْعَالِهِ وَأَخْلَاقِهِ وَالتَّأَدُّبِ بِآدَابِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا وَعَزْمًا وَعَقْدًا وَنِيَّةً، وَقَالَ: الْعِلْمُ الْأَكْبَرُ: الْهَيْبَةُ وَالْحَيَاءُ فَمَنْ عَرِيَ عَنْهُمَا عَرِيَ عَنِ الْخَيْرَاتِ. وَقَالَ: مَنْ عَامَلَ اللَّهَ عَلَى رُؤْيَةِ مَا سَبَقَ مِنْهُ إِلَيْهِ، لَمْ يَكُنْ بِعَجَبٍ أَنْ يَمْشِيَ عَلَى الْمَاءِ أَوْ فِي الْهَوَاءِ، وَكُلُّ أَمْرِ اللَّهِ عَجَبٌ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْهُ عَجَبٌ. وَقَالَ: مَنْ تَأَدَّبَ بِأَدَبِ الصَّالِحِينَ فَإِنَّهُ يَصْلُحُ لِبُسَاطِ الْكَرَامَةِ، وَمَنْ تَأَدَّبَ بِأَدَبِ الْأَوْلِيَاءِ فَإِنَّهُ يَصْلُحُ لِبُسَاطِ الْقُرْبَةِ، وَمَنْ تَأَدَّبَ بِأَدَبِ الصِّدِّيقِينَ فَإِنَّهُ يَصْلُحُ لِبُسَاطِ الْمُشَاهَدَةِ، وَمَنْ تَأَدَّبَ بِأَدَبِ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنَّهُ يَصْلُحُ لِبُسَاطِ الْأُنْسِ وَالِانْبِسَاطِ، وَقَالَ: مِنَ الْعَبْدِ الاجْتِهَادُ وَمِنَ اللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَمِنَ الْعَبْدِ الاسْتِعَانَةُ وَمِنَ اللَّهِ الْقُرْبَةُ، وَمِنَ الْعَبْدِ الْأَدَبُ وَمِنَ اللَّهِ الْكَرَامَةُ. وَقَالَ: لَمَّا عَصَى آدَمَ ﵇، بَكَى عَلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا: لِمَ لَمْ تَبْكِيَا عَلَى آدَمَ؟ فَقَالَا: مَا كُنَّا نَبْكِي عَلَى مَنْ يَعْصِيكَ فَقَالَ اللَّهُ ﷿: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَأَجْعَلَنَّ قِيمَةَ كُلِّ شَيْءٍ بِكُمَا وَلَأَجْعَلَنَّ بَنِي آدَمَ خَادِمًا لَكُمَا. وَقَالَ: شَرُّ الطَّاعَاتِ طَاعَةٌ تُورِثُ عُجْبًا، وَخَيْرُ الذُّنُوبِ ذَنْبٌ أَعْقَبَ تَوْبَةً وَنَدَمًا. وَقَالَ: ادْنِ قَلْبَكَ مِنْ مُجَالَسَةِ الذَّاكِرِينَ لَعَلَّهُ يَتَنَبَّهُ عَنْ غَفْلَتِهِ، وَأَقِمْ بِشَخْصِكَ فِي خِدْمَةِ الصَّالِحِينَ لَعَلَّهُ يَتَعَوَّدُ طَاعَةَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَنْشَدَ: ذِكْرُكَ لِي مُؤْنِسٌ يُعَارِضُنِي ... يُوعِدُنِي عَنْكَ مِنْكَ بِالظَّفَرِ وَكَيْفَ أَنْسَاكَ يَا مَدَارَ هِمَمِي ... وَأَنْتَ مِنِّي بِمَوْضِعِ النَّظَرِ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1004178
Book record
shamela-21493
Source record
1049968
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain