page 1098, entry [699]Open original source
ذكر سعيد بن إسماعيل هو أبو عثمان الحيري ﵀ نيسابوري منه انتشر طريق التصوف بنيسابور قال عبد الله بن محمد الرازي لقيت الجنيد ورويما ويوسف بن الحسن وغيرهم من المشايخ فلم أر أحدا أعرف بالطريق إلى الله من أبي عثمان. وقال أبو عثمان لَا يَكْمُلُ الرَّجُلُ حَتَّى يَسْتَوِي قَلْبُهُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: فِي الْمَنْعِ وَالْعَطَاءِ، وَالْعِزِّ وَالذُّلِّ. وَقَالَ: مَنْ جَلَّ مِقْدَارُهُ فِي نَفْسِهِ صَغُرَ أَقْدَارُ النَّاسِ عِنْدَهُ. وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ: تَعَزَّزُوا بِعِزِّ اللَّهِ كَيْ لَا تَزَلُوا. وَقَالَ: صَلَاحُ الْقَلْبِ فِي أَرْبَعَةِ خِصَالٍ: فِي التَّوَاضُعِ لِلَّهِ , وَالْفَقْرِ إِلَى اللَّهِ , وَالْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ , وَالرَّجَاءِ فِي اللَّهِ. وَقَالَ: أَصْلُ الْعَدَاوَةِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: مِنَ الطَّمَعِ فِي الْمَالِ، وَالطَّمَعِ فِي إِكْرَامِ النَّاسِ، وَالطَّمَعِ فِي قَبُولِ النَّاسِ. وَقَالَ: الْعُجْبُ يَتَوَلَّدُ مِنْ رُؤْيَةِ النَّفْسِ، وَقَالَ: الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ يُوصِلُكَ إِلَى اللَّهِ، وَالْعُجْبُ فِي نَفْسِكَ يَقْطَعُكَ عَنِ اللَّهِ، وَاحْتِقَارُ النَّاسِ في نفسك مرض عظيم لَا يُدَاوَى. وَقَالَ: قَطِيعَةُ الْفَاجِرِ غُنْمٌ، وَقَالَ: الْعَاقِلُ مَنْ تَأَهَّبَ لِلْمَخَاوِفِ قَبْلَ وُقُوعِهَا. وَقَالَ: الزُّهْدُ فِي الْحَرَامِ فَرِيضَةٌ، وَفِي الْمُبَاحِ فَضِيلَةٌ، وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ: أَنْتَ فِي سِجْنٍ مَا تَبِعْتَ مُرَادَكَ وَشَهَوَاتِكَ، فَإِذَا فَوَّضْتَ وَسَلَّمْتَ اسْتَرَحْتَ.