page 1030, entry [630]Open original source
ذِكْرُ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ شَامِيٌّ ﵁ قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: عَجِبْتُ كَيْفَ تَنَامُ عَيْنٌ مَعَ الْمَخَافَةِ، أَوْ يَغْفَلُ قَلْبٌ مَعَ الْيَقِينِ بِالْمُحَاسَبَةِ، مَنْ عَرَفَ وَجَرَّبَ حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ لَمْ تَسْتَحِلَّ عَيْنَاهُ أَحَدًا إِلَّا بِإِعْطَاءِ الْمَجْهُودِ مِنْ نَفْسِهِ، خَلَقَ اللَّهُ الْقُلُوبَ مَسَاكِنَ لِلذِّكْرِ فَصَارَتْ مَسَاكِنَ لِلشَّهَوَاتِ، الشَّهَوَاتُ مَفْسَدَةٌ لِلْقُلُوبِ، وَتَلَفٌ لِلْأَمْوَالِ , إِخْلَاقُ الْوُجُوهِ، لَا يَمْحُو الشَّهَوَاتِ مِنَ الْقُلُوبِ إِلَّا خَوْفٌ مُزْعِجٌ أَوْ شَوْقٌ مُقْلِقٌ. قَالَ يُوسُفُ: الزُّهْدُ فِي الرِّيَاسَةِ أَشَدُّ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا. وَقَالَ: يُرْزَقُ الصَّادِقُ ثَلَاثَ خِصَالٍ: الْحَلَاوَةَ , وَالْمَلَاحَةَ , وَالْمَهَابَةَ. وَقَالَ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ: قَدِمَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى يُوسُفَ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ: مَالَكَ لَا تَأْذَنُ لَهُ؟ قَالَ: إِنِّي إِنْ أَذِنْتُ لَهُ أَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ بِحَقِّهِ وَلَا أَفِي بِهِ. وَقَالَ يُوسُفُ: إِنِّي أَنْ يُعَذِّبَ اللَّهُ النَّاسَ بِذُنُوبِ الْعُلَمَاءِ. وَقَالَ يُوسُفُ لِي أَرْبَعِينَ سَنَةً مَا مَلَكْتُ قَمِيصَيْنِ. وَقَالَ يُوسُفُ: مَكَثَ الْحَسَنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَمْ يَضْحَكْ، وَأَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ يَمْزَحْ. وَقَالَ الْحَسَنُ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا مَا أَنَا عِنْدَهُمْ إِلَّا لِصٌّ. وَقَالَ يُوسُفُ: مَنْ دَعَا لِظَالِمٍ بِالْبَقَاءِ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللَّهَ. تَبَعُ الْأتْبَاعِ ﷽