page 996, entry [600]Open original source
ذِكْرُ شَيْبَانَ الرَّاعِي ﵁ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الرَّبَعِيُّ: كَانَ شَيْبَانُ الرَّاعِي إِذَا خَرَجَ إِلَى الْجُمُعَةِ خَطَّ عَلَى غَنَمِهِ بِعَصَاةٍ ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَلَا يَخْرُجُ مِنَ الْخَطِّ شَيْءٌ حَتَّى يَرْجِعَ. قَالَ: وَأَصَابَتْ شَيْبَانَ جَنَابَةٌ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ، فَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَأَمْطَرَتْ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَتْ. وَحُبِسَ شَيْبَانُ فِي بَيْتٍ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ الْبَابَ، فَلَمَّا فُتِحَ الْبَابُ لَمْ يَجِدُوهُ فِي الْبَيْتِ. قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: خَرَجْتُ حَاجًّا أَنَا وَشَيْبَانُ الرَّاعِي فَلَمَّا صِرْنَا بِبَعْضِ الطُّرُقِ إِذَا نَحْنُ بَأَسَدٍ قَدْ عَارَضَنَا، فَقُلْتُ لِشَيْبَانَ: أَمَا تَرَى هَذَا الْكَلْبَ قَدْ عَرَضَ لَنَا فَقَالَ لِي: لَا تَخَفْ يَا سُفْيَانُ، ثُمَّ صَاحَ بِالْأَسَدِ فَبَصْبَصَ وَضَرَبَ بِذَنَبِهِ مِثْلَ الْكَلْبِ، فَأَخَذَ شَيْبَانُ بِأُذُنِهِ فَعَرَكَهَا فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذِهِ الشُّهْرَةُ؟ لِي: وَأَيُّ شُهْرَةٍ تَرَى يَا ثَوْرِيُّ، لَوْلَا كَرَاهِيَةُ الشُّهْرَةِ مَا حَمَلْتُ زَادِي إِلَى مَكَّةَ إِلَّا عَلَى ظَهْرِهِ.