Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذكر ميمون بن مهران رضي الله عنه

إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني · page 924, entry [534]

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني — إسماعيل التيمي الأصبهاني

page 924, entry [534]Open original source
ذِكْرُ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ ﵁ تَابِعِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ قِيلَ لِمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: مَالَكَ لَا يُفَارِقُكَ أَخٌ لَكَ عَنْ قِلًى؟ قَالَ: إِنِّي لَا أُمَارِيهِ وَلَا أُشَارِيهِ. وَقَالَ لَا تُمَارِيَنَّ عَالِمًا وَلَا جَاهِلًا، فَالْعَالِمُ يَخْزُنُ عَنْكَ عِلْمَهُ إِنْ مَارَيْتَهُ، وَالْجَاهِلُ يُخَشِّنُ صَدْرَكَ. وَقَالَ: لَا تَبْلُوَنَّ نَفْسَكَ بِثَلَاثٍ لَا تَدْخُلْ عَلَى السُّلْطَانِ، وَإِنْ قُلْتَ: آمُرُهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَلَا تَدْخُلْ عَلَى امْرَأَةٍ وَإِنْ قُلْتَ: أُعَلِّمُهَا كِتَابَ اللَّهِ، وَلَا تُصْغِيَنَّ سَمْعَكَ لِذِي هَوًى فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى يَعْلَقُ بِقَلْبِكَ مِنْهُ. وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ [إبراهيم: ٤٢] . وَعِيدٌ لِلظَّالِمِ وَتَعْزِيَةٌ لِلْمَظْلُومِ. وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾ [النبأ: ٢١] . وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤] . الْتَمِسُوا لِهَذَيْنِ الرَّصِيدَيْنِ جَوَابًا. وَقَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ فِي عَمَلِهِ، فَإِنَّهُ قَادِمٌ عَلَى عَمَلِهِ كَائِنًا مَا كَانَ. وَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ اجْعَلُوا نَشَاطَكُمْ وَشَبَابَكُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، يَا مَعْشَرَ الشُّيُوخِ حَتَّى مَتَى؟ ! وَقَالَ: لَأَنْ أَتَصدقَ فِي حَيَاتِي بِدِرْهَمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُتَصَدَّقَ عَنِّي بَعْدَ مَوْتِي بِمِائَةِ دِرْهَمٍ. وَاسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى قَضَاءِ الْجَزِيرَةِ وَخَرَاجِهَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَيْمُونٌ يَسْتَعْفِيهِ وَقَالَ: كَلَّفْتَنِي مَا لَا أُطِيقُ، أَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ وَأَجْبِي الْخَرَاجَ وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ، اجْبِ مِنَ الْخَرَاجِ الطَّيِّبِ، وَاقْضِ مَا اسْتَبَانَ لَكَ، فَإِنِ الْتَبَسَ عَلَيْكَ أَمْرٌ فَارْفَعْ إِلَيَّ فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ كَانُوا إِذَا كَبُرَ عَلَيْهِمْ أَمْرٌ تَرَكُوهُ مَا قَامَ دِينٌ وَلَا دُنْيَا. وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مَهْرَانَ: أَدْرَكْتُ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَمْلَأُ عَيْنَهُ مِنَ السَّمَاءِ فَرْقًا مِنْ رَبِّهِ ﷿. وَقَالَ وَالْكَافِرُ فِيهِنَّ سَوَاءٌ: الْأَمَانَةُ تُؤَدِّيهَا إِلَى مِنِ ائْتَمَنَكَ عَلَيْهَا مِنْ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ: ثَلَاثٌ الْمُؤْمِنُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥] . وَالْعَهُدَ تَفِي بِهِ لِمَنْ عَاهَدْتَ مِنْ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ. وَقَالَ: فِي الْمَالِ ثَلَاثُ خِصَالٍ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ مِنْ طَيِّبٍ، وَأَنْ تُؤَدِّي الْحُقُوقَ مِنْهُ الَّتِي فِيهِ، وَلَا تُسْرِفْ فِي النَّفَقَةِ وَلَا تُقَتِّرْ. وَقَالَ: اللِّسَانُ بِمَنْزِلَةِ السَّبْعِ فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ فَخَلَيْتَ سَبِيلَهُ، فَقَدْ خَلَّيْتَ سَبْعَكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ: سَأَلْتُ مَيْمُونَ بْنَ مَهْرَانَ فَقُلْتُ: أَعَلِيٌّ أَفْضَلُ عِنْدَكُمْ أَمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ؟ قَالَ: فَارْتَعَدَ حَتَّى سَقَطَتْ عَصَاهُ مِنْ يَدِهِ , ثُمَّ قَالَ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَبْقَى إِلَى زَمَانٍ يَعْدِلُ بِهِمَا، كَانَا رَأْسَ الْإِسْلَامِ وَرَأْسَ الْجَمَاعَةِ فَقُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ كَانَ أَوَّلَ إِسْلَامًا أَمْ عَلِيٌّ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ آمَنَ أَبُو بَكْرٍ زَمَنَ بَحِيرَةَ الرَّاهِبِ حِينَ مَرَّ بِهِ، وَاخْتَلَفَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَدِيجَةَ حَتَّى أَنْكَحَهَا إِيَّاهُ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ عَلِيٌّ ﵄.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1003726
Book record
shamela-21493
Source record
1049799
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
ذكر ميمون بن مهران رضي الله عنه — shamela-21493 · Hadith Research Library