page 736, entry [415]Open original source
ذِكْرُ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ كَلَاعِيٌّ تَابِعِيٌّ حِمْصِيٌّ ﵁. يَرْوِي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , وَالْمِقْدَامِ ﵄. قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: لَقِيَ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ. قَدِمَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالِيًا عَلَى حِمْصٍ فَحَضَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الصَّلَاةَ وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ فِي الصَّفِّ، فَلَمَّا رَآهُ إِذَا عَلَى الْعَبَّاسِ ثَوْبُ حَرِيرٍ فَقَامَ إِلَيْهِ خَالِدٌ فَشَقَّ الصُّفُوفَ حَتَّى أَتَاهُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى الرِّجَالَ عَنْ لِبْسِ هَذَا، فَقَالَ: يَا عَمُّ هَلَّا قُلْتَ أُخْفِي مِنْ هَذَا؟ قَالَ: وَغَمَّكَ مَا قُلْتُ؟ وَاللَّهِ لَا سَكَنْتُ بَلَدًا أَنْتَ فِيهِ، فَخَرَجَ مِنْهَا وَسَكَنَ طَرَسُوسَ، فَكَتَبَ الْعَبَّاسُ إِلَى أَبِيهِ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ الْوَلِيدُ إِلَيْهِ: يَا بُنَيَّ الْحَقْهُ بِعَطَائِهِ أَيْنَمَا كَانَ، فَإِنَّا لَا نَأْمَنُ أنْ يَدْعُوَ عَلَيْنَا بِدَعْوَةٍ فَنَهْلَكَ، فَأَقَامَ بِطَرْسُوسَ مُتَعَبِّدًا مُرَابِطًا إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.